كَذَا فِي الصِّحاحِ، قالَ ابنُ بَرّي: وصوابُه: ضُيَّعِ، بالخفضِ؛ لأَنَّ القَصِيدَةَ كُلَّها مَخْفُوضَةٌ. (و) رَجُلٌ ( ﴿مَدِينٌ) ، كَمَقِيلٍ و (﴾ مَدْيُونٌ) ، وَهَذِه تَمِيمِيَّةٌ، ( ﴿ومُدانٌ) ، كمُجابٍ، (وتُشَدَّدُ دالُه) ، أَي: لَا يَزالُ (عَلَيْهِ﴾ دَيْنٌ) (أَو) رَجُلٌ ﴿مَدْيُونٌ: (كثيرٌ) مَا عَلَيْهِ مِن الدَّيْنِ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
وناهَزُوا البَيْعَ من تُرْعِيَّةٍ رَهِقٍ مُسْتأْرَبٍ عَضَّه السلطانُ﴾ مَدْيون ِوقالَ شَمِرٌ: ﴿ادَّانَ الرَّجلُ بالتَّشديدِ: كثُرَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وأَنْشَدَ:
أَنَدَّانُ أَم نَعْتانُ أَمْ يَنْبَرِي لَنافَتًى مِثْلُ نَصْلِ السيفِ هُزَّتْ مَضارِبُه؟ قوْلُه: نَعْتانُ أَي نأْخُذُ العِينَةَ.
(﴾ وأَدَانَ ﴿وادَّانَ﴾ واسْتَدانَ ﴿وتَدَيَّنَ: أَخَذَ﴾ دَيْناً) .
وقيلَ: ادَّانَ ﴿واسْتَدَانَ: إِذا أَخَذَ﴾ الدَّيْن واقْتَرَضَ، فَإِذا أَعْطَى ﴿الدَّيْن قيلَ: أَدَانَ بالتَّخْفيفِ.
وقالَ اللَّيْثُ:﴾ أَدَانَ الرَّجلُ، فَهُوَ مُدِينٌ أَي ﴿مُسْتَدِين.
قالَ الأَزْهرِيُّ: وَهُوَ خَطَأٌ عنْدِي، قالَ: وَقد حَكَاهُ شَمِرٌ عَن بعضِهم، وأَظَنُّه أَخَذَ عَنهُ.﴾ وَأَدَانَ: معْناهُ أَنَّه باعَ ﴿بدَيْنٍ، أَو صارَ لَهُ على الناسِ﴾ دَيْن؛ وشاهِدُ ﴿الاسْتِدَانَةِ قوْلُ الشاعِرِ:
فإنْ يَكُ يَا جَناحُ عليَّ﴾ دَيْنٌ فعِمْرانُ بنُ موسَى ﴿يَسْتَدِينُ وشاهِدُ﴾ التَّدَيُّن:
تُعَيِّرني ﴿بالدَّيْن قومِي، وإنَّما﴾ تَدَيَّنْتُ فِي أَشْياءَ تُكْسِبُهم مَجْدا (ورجُلٌ! مِدْيانٌ: يُقْرِضُ) النَّاسَ