مَوْضِعٌ ﴿يُظَنُّ فِيهِ وُجودُه) .
وَفِي الصِّحاحِ: مَوْضِعُه ومَأْلَفُه الَّذِي يُظَنُّ كَوْنه فِيهِ، والجَمْعُ﴾ المَظانُّ.
يقالُ: موضِعُ كَذَا ﴿مَظِنَّة مِن فلانٍ، أَي مُعْلَم مِنْهُ؛ قالَ النابغَةُ:
فإنْ يَكُ عامِرٌ قد قالَ جَهْلاً فإنَّ﴾ مَظِنَّةَ الجَهْلِ الشَّبَابُ (ويُرْوَى: السِّبَابُ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ الأصْمعيّ: أَنْشَدَني أَبو عُلْبة الفَزَارِيُّ بمَحْضَرٍ مِن خَلَفٍ الأحْمرِ:
فَإِن مَطِيّة الجَهْلِ الشَّبَاب لأنَّه يَسْتَوْطِئه كَمَا تُسْتَوْطأُ المَطِيَّةُ.
وقالَ ابنُ الأَثيرِ: ﴿المَظِنَّةُ مَفْعِلَةٌ مِن﴾ الظَّنِّ بمعْنَى العِلْم، وَكَانَ القِياسُ فتْح الظاءِ وإنّما كُسِرَتْ لأَجْل الهاءِ.
( ﴿وأَظْنَنْتُه: عَرَّضْتُهُ للتُّهَمَةِ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴾ اظْطَنَّ الشيءَ: ﴿ظَنَّه.
وحَكَى اللّحْيانيُّ عَن بَني سُلَيْم: لقد﴾ ظَنْتُ ذلِكَ، أَي ﴿ظَنَنْتُ ذلِكَ، فحذَفُوا كَمَا حَذَفُوا ظَلْتُ ومَسْتُ.
قالَ سِيْبَوَيْه: وأَمَّا قوْلُهم:﴾ ظَنَنْتُ بِهِ فمعْناهُ جَعَلْته مَوْضِع ظَنِّي، وأَمَّا ظَنَنْتُ ذلِكَ فعَلَى المَصْدرِ، ﴿وأَظْنَنْتُه: اتَّهَمْتُه.
﴾ والظِّنَانَةُ، ككِتابَةٍ: التُّهَمَةُ.
﴿والأَظِنَّاءُ جَمْعُ﴾ ظَنِينٍ، ﴿والظَّنِينُ: الضَّعيفُ، وَبِه فُسِّرت الآيَةُ أَيْضاً، أَي هُوَ مُحْتَمِلٌ لَهُ.
وتقولُ:﴾ ظَنَنْتُكَ زيْداً وظَنَنْتُ زيْداً إيَّاك، تَضَعُ المُنْفَصِل موْضِعَ المُتَّصِل فِي الكِتابَةِ عَن الاسمِ والخبرِ لأنَّهما مُنْفَصِلان فِي الأَصْل، لأنَّهما مُبْتدأٌ وخبرُهُ.
﴿والمَظَنَّةُ بفتْح الظاءِ: لُغَةٌ فِي﴾ المَظِنّة على القِياسِ، نَقَلَه ابنُ مالِكٍ وغيرُهُ.