تَعَالَى: ﴿ذَواتَا ﴿أَفْنانٍ﴾ ؛ قالَ: ظِلُّ الأَغْصانِ على الحِيطانِ.
وقالَ أَبو الهَيْثم: فسَّره بعضُهم ذَواتَا أَغْصانٍ، وفسَّره بعضُهم: ذَواتا أَلْوانٍ، واحِدُها حينَئِذٍ﴾ فَنٌّ ﴿وفَنَنٌ، كَمَا قَالُوا سَنٌّ وسَنَنٌ وعَنٌّ وعَنَنٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: واحِدُ الأَفْنانِ إِذا أَرَدْتَ بِهِ الأَلْوان فَنُّ، وَإِذا أَرَدْتَ الأَغْصانَ فواحِدُها فَنَنٌ.
واسْتَعارَ الشاعِرُ للظّلْمةِ﴾ أَفْناناً لأنَّها تَسْتُر الناسَ بأَسْتارِها وأَرْواقِها كَمَا تُسْتَر الغُصونُ بأَوْراقِها ﴿وأَفْنانِها؛ فقالَ:
مِنَا أَنّ ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ حَتَّى أَغاثَ شَرِيدَهمْ﴾ فَنَنُ الظَّلام (جج ﴿أَفانينُ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، قالَ الشاعِرُ يَصِفُ رَحًى:
لَهَا زِمامٌ من أَفانِينِ الشَّجَرْ (وقالَ ثَعْلَب: (شَجَرةٌ﴾ فَنَّاءُ وفَنْواءُ: كثيرتُها.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: شَجَرَةٌ فَنْواءُ ذَات أَفْنانٍ.
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَكَانَ يَنْبغي فِي التَّقْديرِ فَنَّاء.
قالَ ثَعْلب: وأَمَّا قَنْواءُ بالقافِ فَهِيَ الطَّويلَةُ.
( ﴿والتَّفْنينُ: التَّخْليطُ.
(و﴾ التَّفْنينُ (فِي الثَّوْبِ: طَرائقُ ليستْ مِن جِنْسِه. يقالُ: ثَوْبٌ ذُو! تَفْنين.
(والتَّفْنِينُ: (بِلَى الثَّوْبِ بِلا تَشَقُّقٍ.
وَفِي المُحْكَم: تَفَزُّرُ الثَّوْبِ إِذا بَلِيَ من غيرِ تَشَقُّقٍ شَديدٍ.
(أَو هُوَ اخْتِلافُ نَسْجِه بِرقَّةٍ فِي (مَكانٍ وكثافَةٍ فِي (مَكانٍ آخَر؛ وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابيِّ قَوْلَ أَبانَ بن عُثْمان: مَثَلُ اللَّحْنِ فِي الرَّجُلِ