شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: ولكنَّ تَفْسِيرَه ﴿بالوَزْنِ يُخالِفُه.
(و) قَالُوا: هَذَا (دِرْهَمٌ﴾ وَزْناً ﴿ووَزْنٌ) ، النَّصْبُ على المَصْدَرِ المَوْضوعِ فِي مَوْضِعِ الحالِ، والرَّفْعُ على الصِّفَةِ، (أَي﴾ مَوْزُونٌ، أَو ﴿وازِنٌ.
(﴾ والمِيزانُ) ، بالكسْرِ: (م) مَعْروفٌ وَهِي الآلَةُ الَّتِي ﴿تُوزَنُ بهَا الأشْياءُ.
قالَ الجوْهرِيُّ: أَصْلُه مِوزانُ انْقَلَبَتِ الواوُ يَاء لكسْرَةِ مَا قَبْلها، والجَمْعُ﴾ مَوَازِينُ، وجائِزٌ أَنْ يقالَ للمِيزانِ الواحِدِ ﴿بأَوْزَانِه﴾ مَوازِينُ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: ﴿ونَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ﴾ ، يُريدُ المِيزانَ.
وقالَ الزجَّاجُ: اخْتَلَفَ الناسُ فِي ذِكْرِ المِيزانِ فِي القِيامَةِ، فجاءَ فِي التَّفْسِير: أَنَّه ﴿مِيزانٌ لَهُ كِفَّتانِ، وأَنَّ﴾ المِيزانَ أُنْزِل فِي الدُّنْيا ليَتعامَلَ الناسُ بالعَدْلِ وتُوزَنَ بِهِ الأَعْمالُ.
(و) رَوَى جُوَيْبرُ عَن الضحَّاكِ: أَنَّ المِيزانَ: (العَدْلُ) ، وذَهَبَ إِلَى قوْلِه هَذَا وَزْنُ هَذَا، وإنْ لم يكنْ مَا يُوزَنُ، وتأْوِيلُه أنَّه قد قامَ فِي النَّفْسِ مُسَاوِيا لغيرِهِ كَمَا يقومُ الوَزْنُ فِي مَرْآةِ العَيْنِ.
وقالَ بعضُهم: المِيزانُ الكِتابُ الَّذِي فِيهِ أَعمالُ الخَلْقِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا كُلّه فِي بابِ اللّغَةِ والاحْتِجاجُ سائِغٌ إلَاّ أنَّ الأَولى أَن يُتَّبَعَ مَا جاءَ بالأسانِيدِ الصِّحاحِ.
(و) المِيزانُ: (المِقْدارُ) ؛) أَنْشَدَ ثَعْلَب:
قد كُنْتُ قبلَ لقائِكُمْ ذَا مِرَّةٍ عِنْدِي لكلِّ مُخاصِمٍ مِيزانُه ( ﴿ووازنَهُ: عادَلَهُ وقابَلَهُ؛ و) أَيْضاً: (حاذَاهُ.
(و) مِن المجازِ:﴾ وازَنَ (فلَانا: