﴿أَوْطَنْتُ وَطْناً لم يكُنْ من وَطَني لَو لم تَكُنْ عاملَها لم أَسْكُنِ وقالَ ابنُ بَرِّي: الَّذِي فِي شِعْرِ رُؤْبَة:
أَوْطَنْتُ أَرْضاً لم تَكْنُ من وَطَني قُلْتُ: فسَقَطَ الاحْتِجاجُ بِهِ.
(مَنْزلُ الإقامَةِ) مِن الإنْسانِ ومَحَلُّه.
(و) أَيْضاً: (مَرْبَطُ البَقَرِ والغَنَمِ) الَّذِي تأْوي إِلَيْهِ؛ وَهُوَ مجازٌ؛ (ج﴾ أَوْطانٌ) ، قالَ الأخْطَلُ:
كَمَا تَكُزّ إِلَى ﴿أَوْطانِها البَقَرُ (﴾ وَوَطَنَ بِهِ ﴿يَطِنُ) ﴾ وَطناً ( ﴿وأَوْطَنَ: أَقامَ) ؛) الأخيرَةُ أَعْلَى.
(﴾ وأَوْطَنَهُ) ﴿إيطاناً (﴾ ووَطَّنَهُ) ﴿تَوْطِيناً، (﴾ واسْتَوْطَنَه) إِذا (اتَّخَذَهُ ﴿وَطَناً) ، أَي مَحَلاًّ ومَسْكَناً يقيمُ بِهِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (نَهَى عَن نَقْرَةِ الغرابِ وأَنْ﴾ يُوطِنَ الرَّجُل فِي المَكانِ بالمَسْجدِ كَمَا ﴿يُوطِنُ البَعيرُ) ، أَي أَنْ يأْلَفَ مَكاناً مَعْلوماً مَخْصوصاً بِهِ يُصلّي فِيهِ كالبَعيرِ لَا يأْوِي من عَطَنٍ إلَاّ إِلَى مَبْرَكٍ دَمِثٍ قد﴾ أَوْطَنَه واتَّخَذه مُناخاً؛ وقيلَ: مَعْناهُ أَنْ يَبْرُكَ على رُكْبَتَيْه قَبْلَ يَدَيْه إِذا أَرادَ السُّجودَ مِثْلَ بُرُوكِ البَعيرِ.
( ﴿ومَواطِنُ مكةَ: مواقِفُها) ، واحِدُها﴾ مَوْطِنٌ كمَجْلِسٍ، وَهُوَ مجازٌ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: إِذا وَقَفْتَ بتِلْك ﴿المَواطِنِ فادْعُ اللَّهَ تَعَالَى ولإخْواني.
(و) المَواطِنُ (من الحَرْبِ: مَشاهِدُها) ، كالمَشاهِدِ، وَهُوَ مجازٌ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ﴿لقد نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي﴾ مَوَاطِن كثيرَةٍ﴾ ، وقالَ طرفَةُ:
على! مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْده الرَّدَى مَتى تَعْتَرِكْ فِيهِ الفَرائصُ تُرْعَدِ