كلمةٌ كانتِ العَرَبُ تتكلَّمُ بهَا، يَرَى الرجلُ ثأْرَهُ فتقولُ لَهُ: يَا فُلان إلَاّدَهٍ فلادَهٍ، أَي إنْ لم تَثْأَرْ بِهِ الآنَ لم تَثْأَرْ بِهِ أَبداً.
وذَكَرَه أَبُو عبيدٍ فِي بابِ طلبِ الحاجَةِ فيُمْنَعُها فيطلبُ غَيْرَها.
قالَ الأصْمعيُّ: ويقالُ: لادَهٍ فلادَهٍ، أَي لَا أَقْبَل واحِدَةً من الخَصْلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَعْرِضُ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَهَذَا القَوْلُ يدلُّ على أنَّ ﴿دَهِ فارِسِيَّة مَعْناها الضَّرْبُ، تقولُ للرّجلِ: إِذا أَمَرْتَه بالضَّرْبِ: دِهْ، قالَ: رأَيْتُه فِي كتابِ أَبي زيْدٍ بكسْرِ الدالِ.
قُلْتُ:﴾ دِهْ بالكسْرِ، فارِسِيَّةٌ مَعْناها أَعْطِ، ويكنَّى بهَا عَن الضَّرْبِ.
وَقد أَوْرَدَ الزَّمَخْشريُّ هَذِه الأقْوالِ فِي أَوَّلِ المُسْتَقْصى مِن أَمْثالِهِ.
( ﴿ودُهْدُوهُ الجُعَلِ) ، بضمِّ الدَّالَيْن وفتْحِ الواوِ، (﴾ ودهْدُوَّتُه) ، بتَشْديدِ الواوِ، ( ﴿ودُهْدِيَّتُهُ) ، بتَشْديدِ الياءِ على البَدَلِ (ويُخَفَّفُ) ، كلُّ ذلِكَ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، (مَا) ﴾ يُدَهْدِهُهُ، أَي (يُدَحْرِجُه) مِن الخُرْءِ المُسْتديرِ.
وقالَ ابنُ برِّي: ﴿الدُّهْدُوهَةُ كالدُّحْرُوجَةِ: مَا يَجْمَعُه الجُعَل مِن الخُرْءِ.
وَفِي الحدِيثِ: (لمَا﴾ يُدَهْدِهُ الجُعَلُ خَيْرٌ مِن الَّذين ماتُوا فِي الجاهِلِيَّةِ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴿الدَّهْدَاهُ: الكَثيرُ من الإِبِلِ حَواشِيَ كُنَّ أَو جِلَّةً؛ عَن أَبي الطُّفَيْل؛ وأَنْشَدَ:
يَذُودُ يومَ المنَّهَلِ﴾ الدَّهْداهِ ﴿كالدَّهْدَهانِ.
ويقالُ: مَا أَدْرِي أَيُّ﴾ الدَّهْدا هُوَ، مَقْصوراً ويُمَدُّ، عَن الكِسائي، أَي