أَتْياً ﴿وأَتْيةً واحِدَةً وإِتْياناً؛ فَلَا تقولُ﴾ إتْيانَةً واحِدَةً إلَاّ فِي اضْطِرارِ شِعْرٍ قَبيحٍ.
وقالَ ابنُ جنِّي: حُكِي أَنَّ بعضَ العَرَبِ يقولُ فِي الأَمْرِ مِنْ أَتى: تِ، فيَحْذفُ الهَمْزةَ تَخْفيفاً كَمَا حُذِفَتْ من خُذْ وكُلْ ومُرْ، وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ:
تِ لي آلَ زيْدٍ فابْدُهم لي جماعةًوسَلْ آلَ زيدٍ أَيُّ شيءٍ يَضِيرُهاوقُرِىءَ: يومَ ﴿تَأْتِ، بحذْفِ الياءِ كَمَا قَالُوا لَا أَدْرِ، وَهِي لُغَةُ هُذيْل؛ وأَمَّا قَوْلُ قَيْسِ بنِ زُهَيْر العَبْسيّ:
أَلَمْ﴾ يَأْتِيكَ والأَنْباءُ تَنْمِيبما لاقَتْ لَبُون بني زِيادِ؟ فإنَّما أَثْبَتَ الباءَ وَلم يحذِفْها للجَزْمِ ضَرُورَةً، ورَدَّه إِلَى أَصْلِه.
قالَ المازِنيُّ: ويَجوزُ فِي الشِّعْرِ أَنْ تقولَ: زيْدٌ يرْمِيُكَ. برَفْعِ الياءِ، ويَغْزُوُك، برَفْعِ الواوِ، وَهَذَا قاضِيٌ، بالتَّنْوينِ، فيجْري الحَرْف المُعْتَلّ مُجْرى الحَرْف الصَّحِيح فِي جَميعِ الوُجُوهِ فِي الأَسْماءِ والأَفْعَالِ جَمِيعاً لأنَّه الأَصْلُ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
( ﴿وآتَى إِلَيْهِ الشَّيءَ، بالمدِّ،﴾ إيتَاء: (ساقَهُ وجَعَلَه ﴿يَأْتِي إِلَيْهِ (﴾ وآتَى (فلَانا شَيْئا إيتَاء: (أَعْطاهُ إيَّاهُ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: ﴿ ﴿وأُوتِيَتُ مِن كلِّ شيءٍ﴾ : أَرادَ، واللَّهُ أَعْلَم،﴾ أُوتِيْتَ مِن كلِّ شيءٍ شَيْئا. وقَوْلُه تعالَى: ﴿! ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ .