قالَ اللَّيْثُ: ﴿الآخِيَةُ كآنِيَةٍ لُغَةٌ فِي﴾ الآخيَّةِ مُشَدَّدَةً؛ فظَهَرَ أنَّ الَّذِي فِي النسخِ كأبيَّةٍ غَلَطٌ، وصَوابُه كآنِيَةٍ. وقَوْلُه: ويُشَدُّ صَحِيحٌ، فتأَمَّلْ.
(ويُخَفَّفُ، أَي مَعَ المدِّ؛ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على المدِّ والتَّشْديدِ: (عُودٌ يُعَرَّضُ (فِي حائِطٍ أَو فِي حَبْلٍ يُدْفَنُ طَرَفاهُ فِي الأرضِ ويُبْرَزُ طَرَفُهُ كالحَلْقَةِ تُشَدُّ فِيهَا الدَّابَّةُ.
وقالَ ابنُ السِّكّيتُ: هُوَ أَن يُدْفَنَ طَرَفا قِطْعَةٍ مِن الحَبْلِ فِي الأرضِ وَفِيه عُصَيَّةٌ أَو حُجَيْر ويظهرُ مِنْهُ مثْلُ عُرْوَةٍ تُشَدُّ إِلَيْهِ الدابَّةُ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْت (بَعْضَ) العَرَبِ يقولُ للحَبْل الَّذِي يُدْفَن فِي الأرضِ مَثْنِيّاً ويَبْرُزُ طَرَفاه الآخَرَان شِبْه حَلْقةٍ وتُشَدُّ بِهِ الدابَّةُ ﴿آخِيَةٌ.
وقالَ أَعْرابيٌّ لآخَر:﴾ أَخِّ لي ﴿آخِيَّة أَرْبُط إِلَيْهَا مُهْرِي؛ وإنَّما﴾ تُؤَخَّى الآخِيَّةُ فِي سُهولَةِ الأرضِ لأنَّها أَرْفَقَ بالخَيْل مِن الأَوْتَادِ الناشِزَةِ عَن الأَرضِ، وَهِي أَثْبَتُ فِي الأرضِ السَّهْلةِ مِن الوَتِدِ.
ويقالُ ﴿للآخِيَّة: الإِدْرَوْنُ، والجَمْعُ الأَدارِينُ.
وَفِي حدِيثِ أبي سعيدٍ الخُدْرِيّ: (مَثَلُ المُؤْمِنِ والإِيمانِ كمَثَل الفَرَسِ فِي﴾ آخِيَّتِه يَجولُ ثمَّ يَرْجِعُ إِلَى آخِيَّتِه، وإنَّ المُؤْمنَ يَسْهو ثمَّ يَرْجِعُ إِلَى الإِيمانِ) .
(ج ﴿أَخايَا، على غيرِ قِياسِ، مثْلُ خَطِيَّةٍ وخَطَايا وعِلَّتُها كعِلَّتِها؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (لَا تَجْعَلُوا ظُهورَكُم﴾ كأَخَايا الدوابِّ) . أَي فِي الصَّلاةِ، أَي لَا تُقَوِّسُوها فِيهَا حَتَّى تَصيرَ كهذه العُرى.
( ﴿وأواخِيُّ، مُشَدَّدَة الياءِ.
(﴾ والأخِيَّةُ، بالتَّشديدِ: (الطُّنُبُ.
(وأَيْضاً: (الحُرْمَةُ والذِّمَّةُ؛