وَمِنْه حدِيثُ عُمَر: أنَّه قالَ للعبَّاسِ: (أَنْتَ ﴿أخِيَّةُ آباءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ أَرَادَ﴾ بالأخِيَّةِ البَقِيَّةِ.
يقالُ: لَهُ عنْدِي آخِيَّة، أَي متانةٌ قَوِيَّةٌ ووَسِيلةٌ قَرِيبةٌ، كأنَّه أَرادَ: أَنْتَ الَّذِي يُسْتَنَدُ إِلَيْهِ مِن أَصْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ويُتَمَسَّكُ بِهِ.
ويقالُ: لفلانٍ عنْدَ الأميرِ آخِيَّةٌ ثابِتَةٌ.
وَله أَواخٍ وأسْبابٌ تُرْعى.
( ﴿وأَخَّيْتُ للدَّابَّةِ﴾ تأْخِيَةً: عَمِلْتُ لَهَا آخِيَّةٌ.
قالَ أعْرابيٌّ لآخر: أَخِّ لي ﴿أخِيَّةً أَرْبُط إِلَيْهَا مُهْرِي.
(﴾ والأَخُ: أَحَدُ الأَسْماءِ السِّتَّةِ المُعْرَبةِ بالواوِ والألفِ والياءِ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا تكونُ مُوحَّدَةً إِلَّا مُضافَةً.
قالَ ابنُ بَرِّي: ويجَوزُ أَنْ لَا تُضافَ وتُعْربَ بالحَرَكاتِ نَحْو: هَذَا ﴿أَخٌ وأَبٌ وحَمٌ وفَمٌ، مَا خَلا قَوْلهم: ذُو مالٍ فإنَّه لَا يكونُ إلَاّ مُضافاً.
(﴾ والأَخُّ، مُشَدَّدَةً، وإنَّما شُدِّدَ لأنَّ أَصْلُه ﴿أَخو، فزَادُوا بدَلَ الواوِ خاءً، كَمَا مَرَّ فِي الأَبِ؛
(﴾ والأَخُوُّ: لُغَةٌ فِيهِ حَكَاها ابنُ الأَعْرابيِّ؛
( ﴿والأَخَا، مَقْصوراً، حَكَاها ابنُ الأَعْرابيِّ أَيْضاً؛ وَمِنْه: مُكْرَهٌ﴾ أَخَاك لَا بَطَل.
( ﴿والأَخوُ، كدَلْوٍ؛ عَن كُراعٍ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ:
مَا الْمَرْء﴾ أخُوك إِن لم تلفه وزراً عِنْد الكريهةِ معواناً على النُّوبِقالَ الخَلِيلُ: أَصْلُ تَأْسِيسِ بناءِ! الأَخِ على فَعَل بثلاثِ مُتِحرِّكاتٍ، فاسْتَثْقلُوا ذَلِك، وأَلقوا الواوَ، وفيهَا ثلاثَةُ أَشْياءٍ: حرْف وصَرْف وصَوْت، فرُبَّما أَلْقَوا الواوَ والياءَ