قالَ الرَّاعِي النّميريُّ:
إِذا بِتُّمُ بينَ ﴿الأُدَيَّاتِ لَيْلَةً
وأخْنَسْتُمُ مِن عالجٍ كلّ أَجْرَعاومِيداءُ الشيءِ، بِالكسْرِ والمدِّ غايَتُه.
ودارِي﴾ بمِيداءُ دارِ فلانٍ: أَي حِذاءُهُ؛ ذَكَرَهما المصنِّفُ والجَوْهرِيُّ اسْتِطراداً فِي أَتَى، وأَهْمَلاهُما هُنَا، وَهَذَا محلُّ ذِكْرِهَما، فتأَمَّل.
أَذَى
: (ي ﴿أَذِيَ بِهِ، كبَقِيَ،) وقَوْلُه: (بالكسْرِ؛) زِيادَةُ تَأْكيدٍ ودَفْع لمَا عَسى يَتَوهَّم فِي بقَى مِن فتْحِ القافِ، (﴾ أَذاً،) هَكَذَا هُوَ بالالِفِ فِي النسخِ، وَهُوَ نصُّ ابنِ بَرِّي، وَفِي المُحْكَم رَسَمَه بالياءِ، وَفِي التَّنْزيلِ: ﴿وَدَعْ ﴿أَذَاهُم﴾ .
وَفِي الحدِيثِ: (أَمِيطوا عَنهُ﴾ الأَذَى) . وَكَذَا: أَدْناها إماطَةُ الأَذَى عَن الطَّريقِ؛ وقالَ الشاعِرُ:
لقَدْ ﴿أَذُوا بِكَ وَدُّوا لَو نُفارِقُهُم
﴾ أَذَى الهَراسةِ بينَ النَّعْلِ والقَدَمِوقالَ آخَرُ:
وَإِذا ﴿أَذِيتُ ببَلْدَةٍ فارَقْتُها
أَو لَا أُقِيم بغَيرِ دَارِ مُقام (﴾ وتأَذَّى؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب:
﴿تَأَذِّيَ العَوْدِ اشْتكى أَنْ يُرْكَبا (والاسمُ:﴾ الأَذِيَّةُ ﴿والأَذاةُ) ويقالُ: هُما مَصْدَرانِ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
وَلَا تَشْتُم المَوْلى وتَبْلُغْ﴾ أَذاتَهُ
فإِنَّك إِن تَفْعَلْ تُسَفَّهْ وتَجْهَل