هُمُ ﴿الآسُونَ أُمَّ الرَّأْس لمَّاتَواكَلَها الأَطِيَّةُ﴾ والإِساء ُقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: الإساءُ فِي بيتِ الحُطَيْئة لَا يكون إلَاّ الدَّواء لَا غَيْر.
( ﴿والأَسِيُّ كعَلِيَ:﴾ المَأْسُوُّ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب:
وصَبَّ عَلَيْهِ الطِّيبَ حَتَّى كأنَّها ﴿أَسِيٌّ على أُمِّ الدِّماغ حَجِيج والحَجِيجُ: مَنْ سَبَر الطَّبيبُ شَجَّته؛ وَمِنْه قوْلُ الآخر:
وقائلُهُ﴾ أَسيتَ فَقُلْت: جَيْرٍ ﴿أسِيٌّ إِنَّني مِنْ ذاكَ آني (﴾ والإِسْوَةُ، بالكسرِ وتُضَمُّ) : الحالُ الَّتِي يكونُ الإنسانُ عَلَيْهَا فِي اتِّباع غَيْرِه إنْ حَسَناً وَإِن قَبيحاً وَإِن سارّاً أَو ضارّاً؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
وَهِي مِثْل (القُدْوَة فِي كوْنِها مَصْدراً بمعْنَى ﴿الإِئتِسَاء، واسْماً بمعْنَى مَا﴾ يُؤْتَسَى بِهِ، وكَذلِكَ القُدْوَة. يقالُ لي فِي فلانٌ ﴿أُسْوةٌ أَي قُدْوَةٌ.
(وقالَ الجَوْهرِيُّ:﴾ الأُسْوَةُ، بالضمِّ والكْسرِ، لُغَتانِ، وَهُوَ (مَا يَأْتَسِي بِهِ الحزينُ، أَي يَتَعَزَّى بِهِ.
وقالَ الرَّاغِبُ: الأسْوَةُ مِن! الأَسَى بمعْنَى الحُزْنِ أَو الإزَالَةِ نَحْو كربتُ النَّخْل أَي أَزَلْتُ كربه.
قالَ شيْخُنا: وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الاشْتِقاقِ مِنَ البُعْد.