(ج ﴿إِسًا، بالكسْرِ ويُضَمُّ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. فالمَكْسُور جَمْع الإسْوَة المَكْسُورَة، والمَضْمُوم جَمْع﴾ الأُسْوَة المَضْمُومَة؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لحُرَيْث بنِ زيْدِ الخَيْل:
وَلَوْلَا ﴿الأُسا مَا عِشْتُ فِي الناسِ سَاعَة
ولكِنْ إِذا مَا شئْتُ جاوَبَني مِثْلي (﴾ وأَسَّاهُ بمُصِيبَتِه ( ﴿تَأْسِيَةً﴾ فَتَأَسَّى: أَي (عَزَّاهُ تَعْزيةً (فَتَعَزَّى، وَذَلِكَ أَنْ يقولَ لَهُ: مَا لَكَ تَحْزَن وفلانٌ ﴿أسْوَتُك، أَي أَصابَهُ مَا أَصابَكَ فصَبَر فَتَأَسَّ بِهِ.
(﴾ وائْتَسَى بِهِ: جَعَلَهُ ﴿أُسْوَةً. يقالُ: لَا﴾ تَأْتَسِ بمَنْ ليسَ لَك ﴿بأُسْوة، أَي لَا تَقْتدِ بمَنْ ليسَ لَك بِهِ قُدْوَة.
(﴾ وأسَوْتُه بِهِ: جَعَلْتُه لَهُ إسْوَةً؛ وَمِنْه قَوْلُ عُمَر لأبي موسَى، ﵄: ( ﴿آسِ بينَ الناسِ فِي وَجْهِك ومَجْلِسِك وعَدْلِك) ، أَي سَوِّ بَيْنهم واجْعل كُلَّ واحِدٍ مِنْهُم أسْوَة خَصْمِه.
(﴾ وآساهُ بمالِهِ ﴿مُواساةً: أَنالَهُ مِنْهُ وجَعَلَهُ فِيهِ إسْوةً، وعَلى الأخيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ.
وَقد جاءَ ذِكْرُ﴾ المُواسَاةِ فِي الحدِيثِ كثيرا، وَهِي المُشارَكَةُ والمُساهَمَةُ فِي المَعاشِ والرّزْقِ؛ وأَصْلُها الهَمْزة فقُلِبَت واواً تَخْفيفاً. وَفِي حدِيثِ الحُدَيْبِيَة: (إنَّ المُشْركينَ ﴿وَاسَوْنا للصُّلح) ؛ جاءَ على التَّخْفيفِ. وعَلى الأصْلِ جاءَ الحدِيثُ الآخَرُ: (مَا أَحَدٌ عنْدِي أَعْظَمُ يَداً من أَبي بكْرٍ﴾ آسانِي بنفْسِه ومالِهِ) .
وقالَ الجَوْهرِيُّ: واسَيْتُه لُغَةٌ ضَعيفَةٌ،
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فِي قوْلِهم: مَا! يُؤاسِي فلانٌ فلَانا فِيهِ ثلاثَةُ