بكَسْرِ الواوِ، قالَ: وَهُوَ نادِرٌ، لم يَجِىءْ مِن ذَواتِ الياءِ والواوِ مَفْعِلٌ، بكسْرِ العَيْنِ، إلَاّ حَرْفَيْن: مَأْقِي العَيْنِ، ومَأْوِي الإِبِلِ، وهُما نادِرَانِ، واللّغَةُ العالِيَةُ فيهمَا مَأْوَى ومُوق ومَأْقٌ.
(و) قالَ الأزْهرِيُّ: سَمِعْتُ الفَصِيحَ من بَني كلابٍ يقولُ ﴿لمأْوَى الإِبل: (المَأْوَاةُ) ، بالهاءِ، وَهُوَ (المَكانُ) تَأْوِي إِلَيْهِ الإِبِلُ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: المَأْوَى كُلُّ مَكانٍ يَأْوِي إِلَيْهِ الشيءُ ليْلاً أَو نَهَارا.
(﴾ وتَأَوَّتِ الطَّيْرِ) ﴿تَأَوِّياً؛ قالَ الأزْهرِيُّ: (و) يَجوزُ (﴾ تآوَتْ) على تَفاعَلَتْ: (تَجَمَّعَتْ) بعضُها إِلَى بعضٍ، فَهِيَ ﴿مُتَأَوِّيَةٌ﴾ ومُتَأَوِّياتٌ.
واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على ﴿تَأَوَّتْ.
(وطَيْرٌ أَوِيٌّ، كجُثِيَ:﴾ مُتَأَوِّياتٌ) ، كأنَّه على حذْفِ الزائِدِ.
وَفِي الصِّحاحِ: وهُنَّ ﴿أُوُيٌّ جَمْعُ آوٍ مثَالُ باكٍ وبُكِيَ؛ وأَنْشَدَ للعجَّاجِ يَصِفُ الأثافي:
فَخَفَّ والجَنادِلُ الثُّوِيُّ
كَمَا تُداني الحِدَأُ﴾ الأُوِي ُّشَبّه كلَّ أثْفِيَةٍ بحِدَأَةٍ.
( ﴿وأَوَى لَهُ، كرَوَى) ؛ وَلَو قالَ كرَمَى كانَ أَصْرَح؛ يأْوِي لَهُ (﴾ أَوْيَةً ﴿وإِيَّةً) ، بالكسْرِ والتَّشْديدِ.
قالَ الجَوهرِيُّ: تُقْلَبُ الواوُ ياءْ لكسْرَةِ مَا قَبْلها وتُدغَمُ، وَفِي نسخةٍ: لسكونِ مَا قَبْلِها.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه لإجْتِماعِها مَعَ الياءِ وسبقِها بالسكونِ.
(﴾ ومَأْوِيَةً) ، مُخَفَّفَة، ( ﴿ومَأْواةً: رَقَّ) ورَثَى لَهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ قالَ زُهَيْر:
بانَ الخَلِيطُ وَلم يَأْوُوا لمنْ تَرَكُوا وَفِي الحدِيثِ: (كانَ يُخَوِّي فِي سجودِهِ حَتَّى كنَّا﴾ نَأْوِي لَهُ) ، أَي نَرْثي لَهُ ونُشْفِقُ عَلَيْهِ من شدَّةِ