وقالَ أَبو زيْدٍ: بعكْسِ ذلِكَ.
وَفِي الحدِيثِ: (أَرادَ البَدَاوَةَ مَرَّة) أَي الخُروجَ إِلَى البادِيَةِ، رُوِي بفتحِ الباءِ وبكَسْرِها.
قُلْتُ: وحَكَى جماعَةٌ فِيهِ الضمَّ وَهُوَ غَيْرُ مَعْروفٍ.
قالَ شيْخُنا: وَإِن صحَّ كانَ مُثَلَّثاً، وَبِه تَعْلم مَا فِي سِياقِ المصنِّفِ مِنَ القُصُورِ.
( ﴿وتَبَدَّى) الرَّجُلُ: (أَقامَ بهَا) ، أَي﴾ بالبادِيَةِ.
( ﴿وتَبادَى: تَشَبَّه بأَهْلِها؛ والنِّسْبَةُ) إِلَى البَداوَةِ، بالفتْحِ على رأْيِ أَبي زيْدٍ، بالكَسْرِ على رأْيِ الأصْمعيّ: (﴾ بَداوِيٌّ، كسَخاويِّ، ﴿وبِدَاوِيٌّ، بالكِسْرِ) .) وَلَو قالَ: ويُكْسَرُ كانَ أَخْصَر.
وقالَ شيْخُنا: قَوْلُه كسَخَاوِيّ مُسْتدركٌ، فإنَّ قَوْلَه بالكَسْر يُغْنِي عَنهُ. قالَ: ثمَّ إنَّ هَذَا إنَّما يَتَمَشَّى على رأَي أَبي زيْدٍ الَّذِي ضَبَطَه بالفتْحِ، وأَمَّا على رأْيِ غيرِهِ فإنَّه بالكَسْرِ.
وقالَ ثَعْلَب: وَهُوَ الفَصِيحُ فالصَّوابُ أَنْ يقولَ: والنِّسْبَة بِدَاوِيٌّ ويُفْتَحُ انتهَىَ.
قالَ ابنُ سِيدَه:﴾ البَداوِيُّ، بالفتْحِ والكَسْرِ، نسْبَتانِ على القِياس إِلَى البَداوَةِ ﴿والبِدَاوَة، فإنْ قُلْت﴾ البَداوِيَّ قد يكونُ مَنْسوباً إِلَى البَدْوِ والبادِيَةِ فيكونُ نادِراً، قُلْتُ: إِذا أَمْكَن فِي الشيءِ المَنْسوبِ أَن يكونَ قِياساً شاذّاً كَانَ حَمْله على القياسِ أَوْلى لأنَّ القِياسَ أَشْيَع وأَوْسَع.
(و) النِّسْبَةُ إِلَى البَدْوِ: (! بَدَوِيٌّ، محرَّكةً) ، وَهِي (نادِرَةٌ.
(قالَ التَّبْريزِي: كأَنَّه على غيرِ قياسٍ، لأنَّ القياسَ سكونُ الدالِ؛ قالَ: والنَّسَبُ يَجِيءُ فِيهِ أَشْياء على هَذَا النَّحْو مِن ذلِكَ