قَوْلهم: فَرَسٌ رضويةٌ مَنْسوبَةٌ إِلَى رَضويّ والقياسُ رضوية.
قُلْتُ: وَقد جاءَ ذلِكَ فِي الحدِيثِ: (لَا تَجوزُ شهادَةُ بَدَوِيَ على صاحِبِ قَرْيَةٍ) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: وإنَّما كَرِهَ ذلِكَ لمَا فِي ﴿البَدَوِيِّ مِن الجفَاءِ فِي الدِّين والجَهالَةِ بأَحْكامِ الشَّرْعِ ولأنَّهم فِي الغالِبِ لَا يَضْبِطُون الشَّهادَةَ على وَجْهِها؛ قالَ: وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مالِك، والناسُ على خِلافِه.
(﴾ وبَدَا القَوْمُ بَداً) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ ﴿بَدْواً، كَمَا هُوَ نصُّ الصِّحاحِ ومثَّلَه يَقْتُلُ قَتْلاً؛ (خَرَجُوا إِلَى البادِيَةِ؛) وَمِنْه الحدِيثُ: مَنْ﴾ بَدَا جَفاً، أَي مَنْ نَزَلَ البادِيَةَ صارَ فِيهِ جَفَاءُ الأعْرابِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي حدِيث آخر: (كَانَ إِذا اهْتَمَّ لشيءٍ بَدَا) ، أَي خَرَجَ إِلَى البَدْوِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: يُشْبِهُ أَنْ يكونَ يَفْعَل ذلِكَ ليَبْعُدَ عَن الناسِ ويَخْلُو بنَفْسِه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كَانَ ﴿يَبْدُو إِلَى هَذِه التِّلاعِ) .
وَفِي حدِيثِ الدّعاءِ: فإنَّ جارَ﴾ البادِي يَتَحَوَّلُ؛ وَهُوَ الَّذِي يكونُ فِي البادِيَةِ ومَسْكَنَهُ المَضارِبُ والخِيامُ، وَهُوَ غَيْرُ مُقيِم فِي مَوْضِعِه بِخلافِ جارِ المُقامِ فِي الْمدر؛ ويُرْوى النادِي، بالنونِ.
وَفِي الحدِيثِ: (لَا يَبِعْ حاضِرٌ ﴿لبادٍ) .
وقَوْلُه تَعَالَى: ﴿يَوَدُّوا لَو أَنَّهم﴾ بادُونَ فِي الأَعْرابِ﴾ أَي وَدّوا أنَّهم فِي البادِيَةِ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إنَّما يكونُ ذلِكَ فِي ربِيعِهم، وإلَاّ فهُم حُضَّارٌ على مِياهِهم.
(وقَوْمٌ ﴿بُدىً) ، كهُدىً، (﴾ وبُدّىً) ،