هُوَ نَصُّ المُحْكَمِ والصِّحاحِ؛ ( ﴿وبُرِينَ) ، بالضَّمِّ، (﴾ وبِرِينَ) ، بالكسْرِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
وقَعْقَعْنَ الخَلاخِلَ ﴿والبُرِينَا (و) ﴾ البُرَةُ: (حَلْقَةٌ فِي أَنْفِ البَعيرِ) .
((وقالَ اللّحْيانيُّ: مِن صُفْرٍ أَو غيرِهِ.
وقالَ ابنُ جنِّي: مِن فضَّةٍ أَو صُفْرٍ تجعلُ فِي أَنْفِها إِذا كانتْ رَقِيقَةً مَعْطوفَة الطَّرَفَيْن.
قالَ شيْخُنا: كأَنَّهم يَقْصدُونَ بهَا الزِّينَةَ أَو التَّذْلِيلَ.
(أَو) تُجْعَلُ (فِي لَحْمَةِ أَنْفِه؛) وَهُوَ قَوْلُ اللّحْيانيَّ.
وقالَ الأصْمعيُّ: تُجْعَلُ فِي أَحدِ جانِبَي المَنْخَريْنِ، قالَ: ورُبَّما كانتِ البُرَةُ مِن شَعَرٍ فَهِيَ الخُزامَةُ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ والجَمْعُ كالجمعِ على مَا يطردُ فِي هَذَا النَّحْوِ.
وحكَى أَبو عليَ فِي الإيضاحِ: ﴿بَرْوَة﴾ وبُرىً، وفَسَّرها بنَحْوِ ذلِكَ، وَهَذَا نادِرٌ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: قالَ أَبو عليَ: وأَصْلُ البُرَة ﴿بَرْوَةٌ لأنَّها جُمِعَتْ على﴾ بُرىً، كقَرْيةٍ وقُرىً.
قالَ ابنُ بَرِّي: لم يَحْكِ بَرْوَةً فِي بُرَةٍ غَيْرُ سِيْبَوَيْه، وَجَمعهَا بُرىً، ونَظِيرُها قَرْيَة وقُرىً، وَلم يَقُلْ أَبو عليَ أَنَّ أَصْلَ ﴿بُرَةٍ﴾ بَرْوَةٌ لأنَّ أَوَّلَ بُرَةٍ مَضْمومٌ وأَوَّلَ بَرْوَةٍ مَفْتوحٌ، وإنَّما اسْتَدَلَّ على أنَّ لامَ بُرَةٍ واوٌ بقَوْلهم بَرْوَة لُغَةٌ فِي بُرَة، انتَهَى.
قُلْتُ: وقالَ بعضُهم عنْدَ قَوْلِ الجوْهرِيّ: وأَصْل ﴿البُرَة بَرْوَةٌ الصَّوابُ أَصْلها بُرْوَة، بالضمِّ، كخُصْلَةٍ وخُصَلٍ وغُرْفَة وغُرَفٍ.
(﴾ وبُرَةٌ ﴿مَبْرُوَّةٌ) :) أَي مَعْمُولَةٌ.
(﴾ وبَراهُ اللَّهُ ﴿يَبْرُوهُ﴾ بَرْواً: خَلَقَهُ.
(قالَ شيْخُنا: صَرَّحُوا بأَنَّه مُخَفَّفٌ