مِن الهَمْزَةِ.
قُلْتُ: قالَ ابنُ الأثيرِ: تُرِكَ فِيهَا الهَمْزُ تَخْفيفاً، وَمِنْه البَرِيَّةُ للخَلْقِ.
( ﴿وبَرَوْتُها) ، أَي النَّاقَةَ (جَعَلْتُ فِي أَنْفِها بُرَةً؛) حَكَاهُ ابنُ جنِّي؛ (﴾ كأَبرَيْتُها) .
(قالَ الجَوْهرِيُّ: وَقد خَشَشْتُ النَّاقَةَ وعَرَنْتُها وخَزَمْتُها وزَمَمْتُها وخَطَمْتُها وأَبْرَيْتُها، هَذِه وَحْدها بالألِفِ: إِذا جَعَلْتَ فِي أَنْفِهَا البُرَة؛ (فَهِيَ ناقَةٌ ( ﴿مُبْراةٌ؛) قالَ الشَّاعِرُ، وَهُوَ الجعْدِيُّ:
فَقَرَّبْتُ مُبْراةً تَخالُ ضُلُوعَها
من المَاسِخِيَّاتِ القِسِيّ المُوَتَّراانتَهَى.
وَفِي حدِيثِ سَلَمةَ بنِ سُحَيْم: (إنَّ صاحباً لنا ركبَ ناقَةً ليسَتْ﴾ بمُبْراةٍ فسَقَطَ فقالَ النبيُّ ﷺ غَرَّرَ بنَفْسِه) .
(و) ﴿بَرَوْتُ (السَّهْمَ والعُودَ والقَلَمَ) :) أَي (نَحَتُّها) ، لُغَةٌ فِي بَرَيْتُ؛ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والياءُ أَعْلَى، وقائِلُ هَذَا يقولُ: هُوَ يَقْلُو البُرَّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴾ البَرْوَةُ: نحاتَهُ القَلَمِ والعُودِ والصَّابونِ، ونَحْوَ ذلِكَ.
وَكفر ﴿البَرْوَة: محرّكةً: قَرْيةٌ بمِصْرَمِن المنوفية، وَقد دَخَلْتها.
﴾ وبَرَا ﴿يَبْرُو، كدَعَا يَدْعُو، لُغَةٌ قَبيحَةٌ فِي بَرَأَ يَبْرؤ، وقَوْل بشَّار:
فُزْ بِصبرٍ لعلَّ عَيْنَكَ﴾ تَبْرُو