وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: مَا يَنْبَغِي لَهُ أَي مَا يَصْلُحُ لَهُ؛ وَقد تقدَّمَ مَا فِي ذلِكَ قَرِيباً.
(وفِئَةٌ ﴿باغِيَةٌ: خارجَةٌ عَن طاعةِ الإِمامِ العادِلِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (وَيْحَ ابنِ سُمَيَّة تَقْتلهُ الفِئَةُ الباغِيَةُ) ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ﴿فَإِن بَغَتْ إحْداهُما على الأُخْرى فقاتِلُوا الَّتِي﴾ تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ .
( ﴿والبَغايا: الطِّلائِعُ) الَّتِي (تكونُ قبلَ وُرودِ الجَيْشِ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للطُّفَيْل:
فَأَلْوَتْ﴾ بَغاياهُمْ بِنَا وتباشَرَتْ
إِلَى عُرْضِ جَيْشٍ غَيرَ أنْ لم يُكَتَّبِقالَ: أَلْوَتْ أَي أَشَارَتْ. يقولُ: ظنت أنَّا عِيرٌ فتَباشَرُوا بِنَا فَلم يَشْعُروا إلَاّ بالغارَةِ؛ قالَ: وَهُوَ على الإماءِ أَدَلُّ مِنْهُ على الطَّلائِع؛ وقالَ النابِغَةُ فِي الطَّلائِعِ:
على إثْرِ الأَدِلَّةِ والبَغايا
وخَفْقِ الناجِياتِ من الشآم واحِدُها ﴿بَغِيَّةٌ. يقالُ: جاءَتْ بَغِيَّةُ القوْمِ وشَيِّفَتُهم أَي طَلِيعَتُهم.
(﴾ والمُبْتَغِي: الأَسَدُ) ؛ سُمِّي بذلِكَ لأنَّه يَطْلُبُ الفَرِيسَةَ دائِماً؛ وَهُوَ فِي التّكْمِلَة ﴿المُبْتَغِي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ:﴾ بَغَيْتُ الخَيْرَ مِن ﴿مَبْغاتِهِ كَمَا تقولُ: أَتَيْتُ الأَمْرَ مِن مَأْتاتِهِ، تريدُ المَأْتَى﴾ والمَبْغَى؛ نَقَلَه الجَوْهرِي، ﴿وبِغًي بِالْكَسْرِ مَقْصُور: مصدر بغى يَبْغِي طلب: وَمِنْهُم من نقل الْفَتْح فِي﴾ البِغْيَة، فَهُوَ إِذا مثلث ﴿وأَبغَيْتُك الشَّيْء: جعلتك طَالبا لَهُ، نَقله الْجَوْهَرِي وقَوْلُه تَعَالَى: ﴿﴾ يَبْغُونَكُم الفِتْنَة﴾ ، أَي! يَبْغُونَ لكُم.