(و) ﴿بغى الشَّيء بَغْياً:
(نظر إِلَيْهِ كَيفَ هُوَ) وَكَذَلِكَ﴾ بَغَا ﴿بَغْواً يائيةٌ وواية عَن كرَاع (و) ﴾ بَغَاهُ بَغْياً (رَقَبَهُ (وانْتَظَرَهُ) عَن كُراعٍ أَيْضا.
(و) بَغَتِ (السَّماءُ) بَغْياً: (اشْتَدَّ مَطَرُها) ؛ حَكَاها أَبو عبيدٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ الرَّاغبُ: بَغَتِ السَّماءُ: تَجاوَزَتْ فِي المَطَرِ حَدّ المْحتاجِ إِلَيْهِ.
( ﴿والبَغْيُ: الكثيرُ من البَطَر) ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّواب: مِن المَطَرِ.
قالَ اللحْيانيُّ: دَفَعْنا﴾ بَغْيَ السَّماءِ عَنَّا أَي شِدَّتَها ومُعْظَم مَطَرِها.
وَفِي التّهْذِيبِ: دَفَعْنا بَغْيَ السَّماءِ خَلفَنا؛ ومثْلُه فِي الصِّحاحِ عَن الأَصْمعيّ.
(وجَمَلٌ باغٍ: لَا يُلْقِحُ) ؛ عَن كُراعٍ.
(و) حَكَى اللَّحْيانيُّ: (مَا ﴿انْبَغَى لَكَ أنْ تَفْعَلَ) هَذَا، (وَمَا﴾ ابْتَغَى) ، أَي مَا يَنْبَغِي هَذَا نَصّه. (و) يقالُ: (مَا ﴿يُنْبَغَى) لَكَ أَنْ تَفْعَل، بفتْحِ الغَيْن (وَمَا يَنْبَغِي) بكسْرِها: أَي لَا نَوْءلُكَ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
قالَ الشَّهابُ فِي أَوَّلِ البَقَرةِ: هُوَ مُطاوِعُ﴾ بَغاهُ ﴿يَبْغِيه إِذا طَلَبَه، ويكونُ بمعْنَى لَا يَصحّ وَلَا يَجوزُ وبمعْنَى لَا يُحْسِن، قالَ: وَهُوَ بِهَذَا المعْنَى غَيْر مُتَصَرِّف لم يُسْمَع مِن العَرَبِ إلَاّ مُضارِعُه، كَمَا فِي قَوْلِه تَعَالَى: ﴿لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾ .
وقالَ الرَّاغِبُ فِي قَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَمَا عَلَّمناه الشِّعْر وَمَا﴾ يَنْبَغِي لَهُ﴾ ، أَي لَا يَتَسَخَّر وَلَا يَتَسَهَّل لَهُ، أَلا تَرَى أَنَّ لِسانَه لم يكنْ يَجْرِي بِهِ،! فالابْتِغاء هُنَا للتَّسْخِير فِي الفِعْلِ، وَمِنْه قَوْلُهم: النارُ يَنْبَغِي أَن تحرقَ الثَّوْبَ، انتَهَى.