إنْ تُذْنِبُوا ثمَّ تَأْتِيني ﴿بَقِيَّتُكم
فَمَا عليَّ بذَنْبٍ منكُمُ فَوْتُ (و) قَوْلُه تَعَالَى: ﴿فلولا كانَ مِن القُرُونِ من قَبْلكُم (أُولُو﴾ بَقِيَّةٍ يَنْهَونَ عَن الفَسَادِ﴾ (أَي) أُولُو ( ﴿إِبْقاءٍ) على أَنْفُسِهم لتَمَسّكِهم بالدِّيْن المَرْضي؛ نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ.
(أَو) أُولُو (فَهْمٍ) وتَمْييزٍ؛ أَو أُولُو طاعَةٍ؛ كُلُّ ذلِكَ قد قيلَ.
(﴾ وبَقاهُ ﴿بَقْياً: رَصَدَهُ أَو نَظَرَ إِلَيْهِ؛ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ) ؛) وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عباسٍ، وصَلاةُ الليَّلِ: (﴾ فبَقَيْتُ كيفَ يصلِّي النبيُّ ﷺ؛ وَفِي رِوايَةٍ: (كَراهَةَ أَن يَرَى أنِّي كنتُ ﴿أَبْقِيه) ، أَي أَنْظُره وأَرْصُده.
قالَ اللّحْيانيُّ:﴾ بَقَيْتُه ﴿وبَقَوْتُه نَظَرْتُ إِلَيْهِ؛ وأَنْشَدَ الأَحْمر:
كالطَّيْر﴾ تَبْقى مُتَدوّمَاتِها يَعْنِي تَنْظُرُ إِلَيْهَا.
وَفِي الصِّحاحِ: ﴿بَقَيْتُه: نَظَرْتُ إِلَيْهِ وتَرَقَّبْتُه؛ قالَ كثيِّرٌ:
فَمَا زلْتُ﴾ أَبْقي الظُّعْنَ حَتَّى كأَنَّها
أَواقِي سَدىً تَغْتالهُنَّ الحوائِكُأَي أَتَرَقَّبُ.
وَفِي الحدِيثِ: ( ﴿بَقَيْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَي انْتَظَرْناه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
مِن أَسْماءِ اللَّهِ الحُسْنَى:﴾ الباقِي، هُوَ الَّذِي لَا يَنْتَهِي تَقْدِير وُجُودِهِ فِي الاسْتِقْبالِ إِلَى آخر يَنْتَهِي إِلَيْهِ، ويُعَبَّرُ عَنهُ بأنَّه أَبَدِيُّ الوُجُودِ.
! وبَقِيَ الرَّجُلُ زَماناً طَويلاً: أَي عاشَ.
ويَقُولونَ للعَدُوِّ إِذا غَلَبَ: البَقِيَّةَ