اضْطَجَعَتْ تَمَنَّتْ، وبَيْنَ رِجْلَيْها مثْلُ الإناءِ المُكْفأ) .
قالَ الأزْهرِيُّ: يحتملُ أَنْ يكونَ قَوْل المُخَنَّث إِذا قَعَدَتْ تَبَنَّتْ أَي صارَتْ ﴿كالمَبْناةِ من سِمَنِها وعظَمِها.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: (أَي صارَتْ كالبَيْتِ﴾ المَبْنِيِّ) وَهُوَ القبَّةُ مِن الأَدَم لسمَنِها وكثْرَةِ لَحْمِها، أَو لأنَّ القبَّة إِذا ضُرِبَتْ وطُنِّبَتْ انْفَرَجَتْ، وكذلِكَ هَذِه إِذا قَعَدَتْ تَرَبَّعَتْ وفرشَتْ رِجْلَيْها.
( ﴿والبَناتُ: التَّماثيلُ الصِّغارُ) الَّتِي (يُلْعَبُ بهَا) .
وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهَا: (كنتُ أَلْعَبُ مَعَ الجَوارِي﴾ بالبَناتِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ،
( ﴿وبُنَيَّاتُ الطَّريقِ، بالضَّمِّ) مُصَغّراً: هِيَ الطُّرُقُ الصِّغارُ الَّتِي تَتَشعَّبُ مِن الجادةِ، وَهِي (التُّرَّهات) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(﴾ وتَبَنَّاهُ: اتَّخَذَهُ ﴿ابْناً) ، أَو ادَّعَى﴾ بُنُوَّتَه.
وقالَ الزجَّاجُ: ﴿تَبَنَّى بِهِ يُريدُ﴾ تَبَنَّاهُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حكَى الفرَّاءُ عَن العَرَبِ: هَذَا مِن ﴿ابْناوَاتِ الشِّعْبِ، وهُم حيٌّ من كَلْبٍ.
وَفِي الصِّحاحِ: وأَمَّا قَوْلُهم﴾ أبْناوِيٌّ فإنَّما هُوَ مَنْسوبٌ إِلَى أَبْناءِ سعْدٍ لأنَّه جعلَ اسْماً للحيِّ أَو القبيلَةِ، وقَوْل رُؤْبة:
بُكاءَ ثَكْلَى فَقَدَتْ حَمِيما
فَهِيَ تُنادِي بأَبي ﴿وابْنِيِما زادَتِ الياءَ وإنَّما أَرادَتْ﴾ ابْنَما.
وَقَالُوا فِي تَصْغيرِ الأَبْناءِ: