﴿أُبَيْناءُ، وَإِن شِئْتَ﴾ أُبَيْنونَ على غيرِ نَكِرَةٍ قالَ السفَّاحُ بنُ بُكَير:
مَنْ يَكُ لَا ساءَ فقد ساءَني
تَرْكُ ﴿أُبَيْنِيك إِلَى غيرِ رَاعِقالَ الجَوْهرِيُّ: كأنَّ واحِدَه﴾ ابنٌ مَقْطوعُ الألفِ، فصَغَّره فقالَ ﴿أُبَيْنِ، ثمَّ جَمَعَه فقالَ أُبَيْنُون.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه كأنَّ واحِدَه﴾ أَبْنى مثْالُ أَعْمى ليصحَّ فِيهِ أَنَّه مُعْتل اللامِ، وأنَّ واوَه لامٌ لَا نونٌ بدَلِيلِ البُنُوَّة، أَو ﴿أَبْنٍ بفتْحِ الهَمْزةِ مثَالُ أَجْرٍ، وأَصْله أَبْنِوٌ، قالَ: وقَوْله فصَغَّره فقالَ﴾ أُبَيْنٌ إنَّما يَجِيءُ تَصْغيرُه عنْدَ سِيْبَوَيْه أُبَيْنٍ مِثل أُعَيْمٍ، انْتَهَى.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عباسٍ: قالَ النبيُّ ﷺ ( ﴿أُبَيْنى لَا ترموا جَمْرَة العَقَبةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشمسُ) . قالَ ابنُ الأثيرِ: الهَمْزَةُ زائِدَةٌ وَقد اخْتَلفَ فِي صيغَتِها ومَعْناها فقيلَ: إنَّه تَصْغير أَبْنى كأَعْمى وأُعَيْمٍ، وَهُوَ اسمٌ مُفْردٌ يدلُّ على الجَمْعِ، وقيلَ: إنَّ ابْناً يُجْمَعُ على﴾ أَبْنا مَقْصوراً ومَمْدوداً، وقيلَ: هُوَ تَصْغيرُ ابْن، وَفِيه نَظَرٌ.
وقالَ أَبو عبيدٍ: هُوَ تَصْغيرُ ﴿بَنِيَّ جَمْع ابْنٍ مُضافاً إِلَى النَّفْسِ، قالَ: وَهَذَا يُوجِب أَنْ يكونَ صِيغَة اللّفْظَة فِي الحدِيثِ أُبَيْنِيَّ بوَزْنِ سُرَيْجِيّ، وَهَذِه التّقْديرَات على اخْتِلافِ اللّغاتِ، انتَهَى.
قالَ الجَوهرِيُّ: وَإِذا نَسَبْتَ إِلَى بُنَيَّات الطَّريقِ قُلْتَ﴾ بَنَوِيٌّ، لأنَّ أَلفَ الوَصْلِ عِوَضٌ مِن الواوِ، فَإِذا حَذَفْتها فَلَا بُدَّ من رَدِّ الواوِ.
وللأَب ﴿والابنِ﴾ والبنْتِ أَسْماءٌ كَثيرَةٌ تُضافُ إِلَيْهَا، وعَدَّدَ