يَنْهَضُونَ إِليهما. قَالَ النَّضْرُ: قولُهُ يَهُبُّونَ، أَي: يَسْعَوْن.
و (كُلُّ سائرٍ) هَبَّ، يَهِبّ، بالكَسْرِ، هَبّاً، وهُبُوباً: نَشِطَ.
(و) ﴿هُبُوبُه: (سُرْعَتُه،﴾ كالهِبابِ، بالكَسْرِ) : النَّشاط. ﴿وهَبَّتِ النّاقةُ فِي سَيرها،﴾ تَهُبُّ، بالضَّمّ، ﴿هِبَاباً: أَسْرَعَت، وَحكى اللِّحْيَانيّ: هَبَّ البعيرُ، مثلُه، أَي نَشِطَ، قَالَ لَبِيدٌ:
فَلَها﴾ هِبابٌ فِي الزِّمامِ كأَنَّها
صَهْباءُ راحَ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُها
(و) إِنّه لَحَسَنُ (الهِبَّة، بالكَسْرِ) يُرَادُ بِهِ (الحالُ) .
(و) ﴿الهِبَّةُ: (القِطْعَةُ من الثَّوْبِ) .
﴾ والهِبَّةُ: الخِرْقَةُ. (ج) ﴿هِبَبٌ (كعِنَبٍ) ؛ قالَ أَبو زُبَيْدٍ:
غَذاهُمَا بِدِمَاءِ القَوْمِ إِذْ شَدَنا
فَمَا يَزَالُ لِوَصْلَيْ راكِبٍ يَضَعُ
على جَنَاجِنِهِ من ثَوْبِهِ هِبَبٌ
وَفِيه مِن صائكٍ مُسْتَكْرَهٍ دُفَعُ
يَصِفُ أَسداً أَتى لِشِلَيْهِ بوَصْلَيْ راكبٍ والوَصْلُ: كلُّ مَفْصِل تامًّ، مثْل مَفْصِلِ العَجُزِ من الظَّهْر. والهاءُ فِي (جَنَاجِنِه) تعودُ إِلى الأَسد؛ وَفِي (ثوبِه) إِلى الرّاكب، ويَضَعُ: يَعْدُو. والصّائِكُ: اللاّصِقُ.
(و) من المَجَاز: الهِبَّةُ: (مَضَاءُ السَّيْفِ) فِي الضَّرِيبَةِ، وهِزَّتُهُ. وَفِي الصَّحاح: هَزَزْتُ السَّيْفَ والرُّمْحَ،﴾ فهَبَّ ﴿هَبَّةً؛﴾ وهَبَّتُهُ: هِزَّتُهُ، ومَضَاؤُه فِي الضَّرِيبَة. وحَكَى اللِّحْيَانيُّ: اتَّقِ ﴿هَبَّةَ السَّيْفِ،﴾ وهِبَّتَه.
وَسيف ذُو هَبَةٍ: أَي مضاءٍ فِي الضَّرِيبة؛ قَالَ:
جلا القَطْرُ عَن أَطْلالِ سَلْمَى كأَنَّما
جَلا القَيْنُ عَن ذِي هَبَّةٍ داصِرَ الغِمْدِ
وإِنَّهُ لَذُو هَبَّة: إِذا كَانَت لَهُ وقْعَة شَدِيدَة.