وَفِي الصِّحاحِ عَن ابنِ السِّكِّيت: يقالُ إنَّه لذُو ثَرْوَةٍ ﴿وثَراء، يُرادُ بِهِ لذُو عَدَدٍ وكَثْرَة مالٍ؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
وثَرْوَةٌ مِن رجال لَو رأَيْتَهُمُ
لَقُلْتَ إحْدَى حِراجِ الجَرِّ مِن أُقُرِ قُلْتُ: ويُرْوَى: وثَوْرةٌ من رجالٍ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: يقالُ ثَوْرَةٌ مِن رجالٍ وثَرْوةٌ بمعْنَى عَدَد كَثِير، وثَرْوَةٌ من مالٍ لَا غَيْر.
(و) الثَّرْوَةُ: (لَيْلَةَ يَلْتَقِي القَمرُ﴾ والثُّرَيَّا.
(و) يقالُ: (هَذَا ﴿مَثْراةٌ للمالِ) ، أَي (مَكْثَرَةٌ) ، مَفْعَلَةٌ مِن الثَّراءِ؛ وَمِنْه حدِيثُ صِلَة الرّحِم: (مَثْراةٌ للمالِ مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَر) .
(﴾ وثَرَى) ؛) كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ أنْ يُكْتَبَ بالألِفِ؛ (القومُ ﴿ثَراءً: كثُرُوا ونَمَوْا.
(و) ﴾ ثَرَى (المالُ) نَفْسُه (كَذلِكَ) ؛) نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الأصْمعيّ.
وشاهِدُ الثَّراءِ، كَثْرَة المالِ، قَوْلُ عَلْقَمَة:
يُرِدْنَ ثَراءَ المالِ حيثُ عَلْمِنَه
وشرْخُ الشَّبابِ عندَهُنَّ عجيبُ (و) قالَ أَبو عَمْرو: ﴿ثَرَا (بَنُو فلانٍ بَني فلانٍ كَانُوا أَكْثَر مِنْهُم) ، هَكَذَا نَصّ الجَوْهرِيّ وليسَ فِيهِ، (مَالا) ؛) وإطْلاقُ الجَوْهرِيّ يَحْتملُ أَنْ يكونَ المُكاثَرَة فِي العَدَدِ أَيْضاً (﴾ وثَرِيَ) الرَّجُلُ، (كَرضِيَ) ، ﴿ثراً﴾ وثَراءً: (كَثُرَ مالُهُ، ﴿كأَثْرَى) ، وكَذلِكَ أَفْرى.
وَفِي حدِيثِ إسْماعيل ﵇، أنَّه قالَ لأخِيهِ إسْحاق: (إنَّك﴾ أَثْرَيْتَ وأَمْشَيْتَ) ، أَي كَثُرَ