﴿وانْثَنَى.
(﴾ واثْنَوْنَى) ، على افْعَوْعَل: أَي (انْعَطَفَ) ؛ وَمِنْه قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ: ﴿أَلا إنَّهم ﴿تَثْنَوْن صُدُورهم﴾ ، رُوِي ذلِكَ عَن ابنِ عباسٍ؛ أَي تَنْحَنِي وتَنْطَوي.
ويقالُ:﴾ اثْنَوْنَى صَدْره على البَغْضاءِ.
( ﴿وأَثْناءُ الشَّيْءِ﴾ ومَثانِيهِ: قُواهُ وطاقاتُهُ، واحِدُها ثِنْيٌ، بالكسْرِ، ﴿ومَثْناةٌ) ، بالفَتْحِ (ويُكْسَرُ) ؛ عَن ثَعْلَب، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ.
(﴾ وثِنْيُ الحَيَّةِ، بالكَسْرِ: ﴿انْثنَاؤُها أَو مَا تَعَوَّجَ مِنْهَا إِذا﴾ تَثَنَّتْ) ؛ واسْتَعارَه غَيْلان الرَّبعِي للّيلِ، فقالَ:
حَتَّى إِذا انْشَقَّ بَهِيم الظَّلْماءْ
وساقَ لَيْلاً مُرْحَجِنَّ ﴿الأَثْناءْ وقيلَ:﴾ أَثْناءُ الحَيَّةِ مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ.
(و) ﴿الثِّنْيُ (من الوادِي مُنْعَطَفُهُ) ؛ ومِن الوادِي الجَبَلِ: مُنْقَطَعُهُ، (ج أَثْناءٌ) ومَثانِي.
(وشاةٌ﴾ ثانِيَةٌ: بَيِّنَةُ ﴿الثِّنْيِ، بالكسْرِ) ، إِذا كَانَت (﴾ تَثْنِي عُنُقَها لغَيْرِ عِلَّةٍ.
( ﴿والأَثْنانِ) ، بالكسْرِ: (ضِعْفُ الواحِدِ) ؛ وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا إلهَيْن﴾ اثْنَيْن﴾ ، فذَكَّر ﴿الاثْنَيْن هُنَا للتَّأْكِيدِ كقَوْلِه: ﴿ومَنَاة الثالِثَة الأُخْرى﴾ ؛ (والمُؤَنَّثُ) ﴾ اثْنَتانِ، وَإِن شِئْتَ قُلْتَ: ( ﴿ثِنتانِ) ولأنَّ الألِفَ إنَّما اجْتُلِبَتْ لسكونِ التاءِ فلمَّا تَحَرَّكتْ سَقَطَتْ، (و) تاؤُهُ مُبْدلَةٌ من ياءٍ، ويدلُّ على أنَّه مِن الياءِ أنَّه مِن﴾ ثَنَيْتُ، لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِي أَحَدُهما إِلَى صاحِبِه، (أَصْلُهُ ثِنْيٌ لجَمْعِهِم إيَّاهُ على أَثْناءٍ) بمنْزِلَة أَبْناءٍ وآخَاءٍ، فنَقَلُوه مِن فَعَلٍ