والبَكَرَةُ تَدُورُ بينَ ﴿الثِّنَايَتَيْنِ؛
﴾ وثِنْيا الحَبْل، بالكسْرِ: طَرَفاهُ، واحِدُهما ﴿ثِنْيٌ؛ قالَ طرفَهُ:
لَعَمْرُكَ إنَّ الموتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى
لَكالطِّوَلِ المُرْخى﴾ وثِنْياه فِي اليَد ِأَرادَ ﴿بِثِنْيَيْهِ الطَّرَفَ﴾ المَثْنِيَّ فِي رُسْغِه، فلمَّا ﴿انْثَنَى جَعَلَه﴾ ثِنْيَيْن لأنَّه عقدَ بعُقْدَتَيْن.
وجَمْعُ ﴿الثَّنِيِّ مِن الإِبِلِ، كغَنِيَ،﴾ ثِناءٌ ﴿وثُناءٌ، ككِتابٍ وغُرابٍ،﴾ وثُنْيانٌ. وحَكَى سِيْبَوَيْه ثُن.
ويقالُ: فلانٌ طَلَاّعُ ﴿الثَّنَايا إِذا كانَ سامِياً لمعالي الأُمورِ، كَمَا يقالُ طَلَاّع أَنْجُدٍ، أَو جَلْداً يَرْتَكِبُ الأُمُورَ العِظامَ، وَمِنْه قَوْلُ الحجَّاجِ فِي خطْبتِه:
أَنا ابنُ جَلَا وطَلَاّع الثَّنايا ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُبْدَأُ بذِكْرِه فِي مَسْعاةٍ أَو مَحْمَدةٍ أَو عِلْمٍ: فلانٌ بِهِ﴾ تُثْنَى الخَناصِرُ، أَي تُحْنَى فِي أَوَّلِ من يُعَدّ ويُذْكر، وقالَ الشاعِرُ:
فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابعقالَ ابنُ الأعْرابيُّ: يَعْنِي أنَّهم الخيارُ المَعْدُودُونَ، لأنَّ الخيارَ لَا يكثرونَ.
﴿واسْتَثْنَيْتُ الشَّيءَ مِن الشَّيءِ: حاشَيْتُه.
وقالَ الرَّاغبُ:﴾ الاسْتِثْناءُ إيرادُ لَفْظٍ يَقْتَضِي رَفْع بعض مَا يُوجِبه عُمومُ اللّفْظِ كقَوْلِه تَعَالَى: