(الحِجارَةِ الَّتِي تُوضَعُ على حُدُودِ الحَرَم. أَو) هِيَ (الأَنْصابُ) الَّتِي كَانَت (تُذْبَحُ عَلَيْهَا الذَّبائِحُ) ، واحِدَتُها ﴿جَثْوَةٌ﴾ وجُثْوَةٌ.
(ووَهِمَ الجَوْهرِيُّ) فِي قَوْلِه: مَا اجْتَمَعَ فِيه من حِجارَةِ الجمارِ، نَبَّه عَلَيْهِ الصَّاغانيُّ فِي التّكْمِلَةِ.
( ﴿وجَثَا، كدَعا ورَمَى،﴾ يَجْثُو ويَجْثي ( ﴿جُثُوّاً﴾ وجُثِيّاً، بضمِّهما) ، ظاهِرُه أَنّه بالسكونِ فيهمَا بعْدَ الضمِّ وليسَ كَذلِكَ، بل هُوَ على فُعُول فيهمَا، كَمَا هُوَ نَصنَ الجوهَرِيِّ وَهُوَ الصَّوابُ؛ (جَلَسَ على رُكْبتَيْه) للخُصُومَةِ ونحوِها.
وَفِي حدِيثِ عليَ: (أَنَا أَوَّل مَنْ يَجْثُو للخصومَة بينَ يَدَي اللَّهِ، ﷿.
(أَو) جَثَا ﴿جَثْواً﴾ وجُثُواً، كجَذَا جَذْواً وجُذُوَّاً: إِذا (قَامَ على أَطْرافِ أَصابِعِه.
(وعدَّهُ أَبو عبيدَةَ فِي البَدَلِ.
وأَمَّا ابنُ جنّي فقالَ: ليسَ أَحَد الحَرْفَيْن بَدَلاً مِنَ الآخر بِل هُما لُغَتانِ.
( ﴿وأَجْثاهُ غيرُهُ، وَهُوَ جاثٍ ج﴾ جُثِيٌّ، بالضَّمِّ) ؛) مِثْل جَلَسَ جُلوساً وقَوْم جُلُوس؛ (والكَسْر) لمَا بَعْده مِن الكسْرِ، وَبِهِمَا قُرِيءَ قَوْلَهُ: ﴿وَنذر الظّالمِينَ فِيهَا ﴿جِثِيّاً﴾ .
وقالَ الرَّاغبُ: يصحُّ أَن يكونَ جَمْعاً نَحْو باكٍ وبُكِيَ، وَأَن يكونَ مَصْدراً مَوْصوفاً بِهِ.
وَفِي الحدِيثِ: (فلانٌ من جُثَى جَهَنَّم) أَي ممَّنْ﴾ يَجْثُو على الركَبِ فِيهَا.
( ﴿وجاثَيْتُ رُكْبَتِي إِلَى رُكْبَتِه) ، وَفِي بعضِ الصِّحاح﴾ جاثَيْتُه.
( ﴿وتَجاثَوْا على الرُّكَبِ) فِي الخصُومَةِ﴾ مُجاثَاةً! وجِثاءً،