أَي غَلُظ طَبْعُه لقلَّةِ مُخالَطَةِ الناسِ.
(وَفِيه ﴿جَفْوَةٌ، ويُكْسَرُ: أَي﴾ جَفاءٌ.
(قالَ الليْثُ: ﴿الجَفْوةُ أَلْزَم فِي تَرْكِ الصلّةِ مِن الجَفاءِ.
وفلانٌ ظاهِرُ﴾ الجِفْوةِ، بالكسْرِ: أَي الجَفَاء.
(فَإِن كانَ ﴿مَجْفُوّاً قيلَ بِهِ﴾ جَفْوَةٌ) ، بالفَتْح.
(وجَفَا مالَهُ: لم يُلازِمْهُ.
(و) جَفَا (السَّرْجَ عَن فَرَسِه: رَفَعَه) عَنهُ، ( ﴿كأَجْفاهُ) ، هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ الأُصُول بأنَّ جَفَا لازِمٌ؛ فَفِي الصِّحاح: جَفَا السَّرْج عَن ظَهْرِ الفَرَسِ﴾ وأَجْفَيْتُه أَنا إِذا رَفَعْتَه عَنهُ.
وَفِي المُحْكَم: وأَجْفَيْت القَتَب عَن ظَهْرِ البَعيرِ فجَفَا؛ فكَلامُهما صَرِيحٌ فِي أنَّ جَفا لازِمٌ؛ فَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ المصنِّفُ خَطَأٌ ظاهِرٌ.
وشاهِدُ ﴿أَجْفاهُ قَوْلُ الراجز أَنْشَدَه الجوْهرِيُّ:
تَمُدُّ بالأَعْناقِ أَو تَلْوِيهاوتَشْتَكي لَوْ أنَّنا نُشْكِيها مَسَّ حَوايا قَلما﴾ نُجْفِيها أَي قَلما نَرْفَع الحَوِيَّة عَن ظَهْرِها.
(و) الجَفاءُ يكونُ فِي الخِلْقَةِ والخُلُق؛ يقالُ: (رجُلٌ ﴿جافِي الخِلْقَةِ و) جافِي (الخُلُقِ) ، أَي (كَزٌّ غَلِيظُ) العِشْرةِ خرقٌ فِي المُعامَلَةِ مُتحامِلٌ عِنْد الغَضَبِ والسَّوْرةِ على الجَلِيسِ.
وَفِي صفَتِهِ ﷺ (ليسَ﴾ بالجافِي المُهِين) ، أَي ليسَ بالغلِيظِ الخِلْقةِ والطَّبْع، أَي ليسَ بِالَّذِي ﴿يَجْفُو أَصْحابَه، والمَهِين تقدَّمَ فِي النونِ.
(﴾ واسْتَجْفَى الفِراشَ وغيرَهُ: عدَّهُ! جافِياً) ، أَي غلِيظاً أَو خَشِناً.