(و) مِن المجازِ: جَلَا (فُلاناً الأَمْرَ) ، أَي (كَشَفَهُ عَنهُ) وأَظْهَرَه؛ وَمِنْه جَلَا الله عَنهُ المَرَضَ؛ ( ﴿كجَلَاّهُ) ، بالتَّشْديد؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ﴿والنَّهارُ إِذا﴾ جَلَاّها﴾ .
قالَ الفرَّاءُ: إِذا جَلَّى الظُّلْمةَ فجازَتِ الكِنايَةُ عَن الظُّلْمَةِ وَلم تذكر فِي أَوَّلِه لأَنَّ معْناها مَعْروف، أَلَا تَرى أنَّك تقولُ: أَصْبَحتْ بَارِدَة وأَمْسَتْ عَرِيَّةً وهَبَّتْ شمالاً؛ فكنّ مُؤَنَّثاتٍ لم يَجْرِ لهُنَّ ذكْر لأنَّ معْناهنَّ مَعْروفٌ.
وقالَ الزجَّاجُ إِذا بيَّنَ الشمسَ لأنَّها تبين إِذا انْبَسَطَ.
( ﴿وجلَا عَنهُ وقَدِ﴾ انْجَلَى) الهمّ والأَمْر ( ﴿وتَجَلَّى) .) يقالُ:﴾ انْجَلَتْ عَنهُ الهُمُوم كَمَا ﴿تَنْجلي الظُّلْمةُ.
وَفِي حديثِ الكُسوف: حَتَّى﴾ تَجَلَّتِ الشَّمسُ، أَي انْكَشَفَتْ وخَرَجَتْ من الكسوفِ.
وقالَ الرّاغبُ: ﴿التَّجَلِّي قد يكونُ بالَّذاتِ نَحْوَ: ﴿والنَّهارُ إِذا﴾ تجَلَّى﴾ ؛ وَقد يكونُ بالأَمْرِ والفِعْلِ نَحْو ﴿فلمَّا تَجَلَّى رَبّه للجَبَل﴾ .
قلت: قَالَ الزجَّاجُ: أَي ظَهَرَ وبانَ، قالَ: وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ وقالَ الحَسَنُ: تَجَلَّى بالنُّورِ العَرْش.
(و) جَلَا (بثَوْبِه) جَلْواً: (رَمَى بِهِ) ؛) عَن الزجَّاج.
(وجَلَا) :) إِذا (عَلَا) ؛) عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(و) جَلَا (العَرُوسَ على بَعْلِها