(و) يقالُ: ( ﴿جَلاهُ الجَدْبُ) يتعدَّى وَلَا يتعدَّى.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: جَلاهُ عَن وَطَنِه﴾ فَجَلا، أَي طَرَدَه فهَرَبَ. ( ﴿وأَجْلاهُ) يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، كِلاهُما بالألِفِ. يقالُ:﴾ أَجْلَيت عَن البَلَدِ ﴿وأَجْلَيْتهم أَنا﴾ وأَجلَوا عَن القَتِيلِ، لَا غَيْر، انْفَرَجُوا؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَمن الثُّلاثي المُتَعدِّي حدِيثُ الحَوْض: ( ﴿فيُجْلَوْن عَنهُ، أَي يُنْفَوْن ويُطْرَدُونَ، هَكَذَا رُوِي؛ والرِّوايَةُ الصَّحيحةُ بالحاءِ المُهْملَةِ والهَمْز.
وَمن الَّلازِمِ قوْلُه تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِم﴾ الجلاءَ﴾ ، ومِن الرباعي المُتَعدِّي: قَوْلُهم: ﴿أَجْلاهُم السُّلْطانُ، أَي أَخْرَجَهم.
وقالَ الرّاغبُ: أَبْرَزَهُم﴾ فَجَلوْا ﴿وأَجْلَوْا.
ومِن كلامِ العَرَبِ: فإِمَّا حَرْبٌ﴾ مُجْلِيةٌ وإمَّا سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ، أَي حَرْبٌ تُخْرجكم من دِيارِكُم أَو سِلْم تُخْزِيكم وتُذِلُّكم.
( ﴿واجْتَلاهُ) :) ﴾ كأَجْلاهُ.
(و) قالَ أَبو حنيفَةَ: (جَلَا النَّحْلَ) ﴿يَجْلُوها (﴾ جَلاءً: دَخَّنَ عَلَيْهَا ليَشْتار العَسَلَ) ، وَمِنْه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ النحْلَ والعاسِلَ:
فلمَّا ﴿جَلَاها بالأُيامِ تَحَيَّرَتْ
ثُباتٍ عَلَيْهَا ذُلُّها واكْتِالله بُهاوالأُيامُ: الدُّخانُ.
(و) جَلا الصَّيقلُ (السَّيفَ والمِرْآةَ) ونحوَهُما (جَلْواً) ، بالفتْح، (﴾ وجِلاءً) ، بالكسْرِ، (صَقَلَهُما) ؛) واقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على السَّيْفِ وعَلى المَصْدرِ الأَخيرِ.
(و) مِن المجازِ: جَلا (الهَمَّ عَنهُ) جَلْواً: (أَذْهَبَهُ) ؛) نَقَلَه الجوْهرِيُّ وَلم يَذْكُر المَصْدرَ.