(و) ﴿احْتَشَتِ (المُسْتَحاضَةُ:﴾ حَشَتْ نَفْسَها بالمَفارِمِ) ونحوِها، وكَذلِكَ الرَّجُلُ ذُو الإِبْرِدَةِ.
وَفِي الحدِيثِ: قَالَ لامرأَةٍ: ﴿احْتَشِي كُرْسُفاً، وَهُوَ القُطْنُ﴾ تَحْشُو بِهِ فَرْجَها.
وَفِي الصِّحاحِ: والحائِضُ ﴿تَحْتَشِي بالكُرْسُفِ لتَحْبسَ الدَّمَ.
(و) يقالُ: (أتَاهُ فَمَا أَجَلَّهُ وَلَا﴾ حاشاهُ) ، أَي: (مَا أَعْطاهُ جَلِيلَةً وَلَا ﴿حاشِيَةً.
(﴾ والحَشا: مَا فِي البَطْنِ) ، وتَثْنِيتُه ﴿حَشَوان، وَهُوَ مِن ذَواتِ الواوِ والياءِ لأنَّه ممَّا يُثَنَّى بالياءِ وبالواوِ، (ج﴾ أَحْشاءٌ.
( ﴿وحَشاهُ) سَهْماً حَشْواً: (أصَاب﴾ حَشاهُ.
( ﴿والمَحْشَى: مَوْضِعُ الطَّعامِ فِي البَطْنِ) ، والجَمْعُ﴾ المَحاشِي.
وقالَ الأَصمعيُّ: أَسْفَلُ مَواضِع الطَّعام الَّذِي يُوءَدِّي إِلَى المَذْهَبِ ﴿المَحْشاةُ، والجَمْعُ المَحاشِي، وَهُوَ المَبْعَرُ مِن الدَّوابِ.
وقالَ: إيَّاكُم وإتْيانَ النِّساءِ فِي﴾ مَحاشِيهنَّ فإنَّ كلَّ ﴿مَحْشاةٍ حَرامٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (﴾ مَحاشِي النِّساء حَرامٌ) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: هَكَذَا جاءَ فِي رِوايَةٍ، وَهِي جَمْعُ مَحْشاةٍ لأَسْفَل مَوَاضِع الطَّعامِ مِن الأَمْعاءِ فكَنَى بِهِ عَن الأَدْبارِ.
(و) حكَى اللحْيانيُّ: (مَا أَكْثَر ﴿حِشْوَةَ أَرْضِه، بالضَّمِّ والكَسْر: أَي﴾ حَشْوَها، و) مَا فِيهَا مِن (دَغَلِها) ، وَهُوَ مَجازٌ.
(وأَرضٌ ﴿حَشاةٌ: سَوْداءُ لَا خَيْرَ فِيهَا) ، وَهُوَ مجازٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴾ حُشْوَةُ البَطْنِ ﴿وحُشْوَتُه، بالضمِّ والكسْرِ: أمْعاوهُ.
وَقَالَ الأزهريُّ والشافِعِيُّ جَمِيعُ مَا فِي البَطْنِ﴾ حِشْوَةٌ مَا عَدَا الشَّحْم فإنَّه ليسَ من ﴿الحِشْوَةِ.
وقالَ الأصمعيُّ: الحُشْوَةُ مَواضِعُ الطَّعامِ وَفِيه﴾ الأَحْشاءُ والأَقْصابُ.