وقالَ الفرَّاءُ: أَي عالِماً لَطِيفاً يجيبُ دَعْوتي إِذا دَعَوْته.
وقالَ غيرُهُ: أَي مَعْنِيّاً بِي.
وقالَ الليْثُ: ﴿الحَفِيُّ هُوَ اللّطِيفُ بكَ يَبَرُّكَ ويُلْطِفُك﴾ ويَحْتَفي بك.
وقالَ الأصْمعيُّ: حَفِيَ بِهِ ﴿يَحْفَى﴾ حَفاوَةً. قامَ فِي حاجَتِه وأَحْسَنَ مَثْواهُ.
(و) أَيضاً: (أَكْثَرَ السُّؤَالَ عَن حَاله فَهُوَ ﴿حافٍ﴾ وحَفِيٌّ، كغَنِيَ) ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ: ﴿كأَنَّكَ ﴿حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ ، أَي كأنَّك أَكْثَرْتَ الْمَسْأَلَة عَنْهَا.
وَفِي حدِيثِ عليَ: إنَّ الأشْعَث سَلَّم عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ بغَيْرِ﴾ تَحَفٍّ، أَي مبالغ فِي الردِّ والسُّؤالِ.
( ﴿وحَفا اللَّهُ بِهِ﴾ حَفْواً: أَكْرَمَهُ) ؛ وكَذلِكَ ﴿حَفاهُ اللَّهُ.
(و) ﴾ حَفا (زَيْدٌ فلَانا: أَعْطاهُ. "
(و) قالَ ابنُ الأَعرابيِّ: حَفاهُ حَفْواً (مَنَعَه) . يقالُ: أَتانِي ﴿فَحَفَوْته أَي حَرَمْته؛ وقيلَ: مَنَعَه من كلِّ خَيْرٍ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن الأصمعيِّ.
وَفِي الحدِيثِ: عَطَسَ رجُلٌ فَوْق ثلاثٍ فقالَ لَهُ النبيُّ ﷺ (﴾ حَفَوْتَ) ، أَي مَنَعْتَنا أَن نُشَمِّتَكَ بعدَ الثلاثِ؛ ويُرْوى حَفَوْتَ بالقافِ وسَيَأتي:
فَهُوَ (ضِدُّ.
(و) حَفا (شارِبَهُ) حَفواً: (بالَغَ فِي أَخْذِهِ) وأَلْزَقَ جَزَّه؛ ( ﴿كأحْفَاهُ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَمَرَ أَن﴾ تُحْفَى الشَّوارِبُ وتُعْفَى اللَّحَى) ؛ أَي يُبالَغُ فِي قَصِّها.
وَفِي بعضِ الآثارِ: مَنْ ﴿أَخْفَى شَارِبَيْه نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ؛ وَبِه تَمَسَّكَتِ الصُّوفيَّة فِي﴾ إحْفاءِ الشَّواربِ.
(! وأَحْفَى السُّؤَالَ: رَدَّدَهُ.
(و) قَالَ الليْثُ: أَحْفَى فلانٌ