وَفِي الحدِيثِ: (إنَّ الخزاءَةَ يَشْرَبُها أَكايس النِّساء من ﴿الخافِيَةِ) ، وإنَّما سُمُّوا الجِنّ بذلكَ لاسْتِتارِهم مِن الأَبْصارِ.
وَفِي الحدِيثِ: (لَا تُحْدِثُوا فِي القَرَعِ فإنَّه مُصَلَّى﴾ الخَافِين، أَي الجِنّ؛ والقَرَعُ، محرّكةً: قِطعٌ من الأرضِ بَيْنَ الكَلأِ لَا نَباتَ بهَا.
(وأَرضٌ ﴿خافِيَةٌ: بهَا جِنٌّ) ؛ قالَ المرَّارُ الفَقْعسيُّ:
إِلَيْك عَسَفْتُ خافِيَةً وإِنْساً
وغِيطاناً بهَا للرَّكْبِ غُولُ (﴾ والخَوافِي: رِيشاتٌ إِذا ضَمَّ الطَّائِرُ جَناحَيْه ﴿خَفِيَتْ؛ أَو هِيَ) الرِّيشاتُ (الأَرْبَعُ اللَّواتِي بعد المَناكِبِ) ؛ نَقَلَهُ اللَّحْيانيُّ: والقَوْلان مُقْترِبانِ.
(أَو هِيَ سَبْعُ رِيشاتٍ) يَكُنَّ فِي الجَناحِ (بعدَ السَّبْعِ المُقَدَّماتِ) ؛ هَكَذَا وَقَعَ فِي الحكايَةِ عَن ابنِ جَبَلة.
وإنَّما حكَى الناسُ: أَرْبعٌ قَوادِمُ وأَرْبعٌ خَوافٍ، واحِدَتُها خافِيَةٌ.
ونَقَلَ الجَوهرِيُّ عَن الأَصْمعيّ: هنَّ مَا دونَ الرِّيشاتِ العَشْر من مُقَدَّمِ الجَناحِ.
وَمِنْه حدِيثُ مدينَةِ قَوْم لُوطٍ: (إنَّ جِبْريل حَمَلَها على خَوافِي جَناح) ؛ وَهِي الرِّيشُ الصِّغارُ الَّتِي فِي جَناحِ الطائِرِ.
وَفِي حدِيثِ أَبي سُفْيان: (وَمَعِي خَنْجَرٌ مثلُ خافِيَة النَّسْرِ) ؛ يريدُ أنَّه صَغيرٌ.
(﴾ والخِفَاءُ، كالكِساءِ، لَفْظاً ومَعْنًى) ، سُمِّي بِهِ لأنَّه يُلقْى على السِّقاءِ ﴿فيخْفِيه.
وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ رِداءٌ تَلْبَسُه المرْأَةُ فوْقَ ثيابِها، وكلّ شيءٍ غَطَّيْته بشيءٍ من كِساءٍ أَو نَحْوه فَهُوَ خِفاؤه، (ج﴾ أَخْفِيَةٌ) ؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الرُّمَّة:
عَلَيْهِ زادٌ وأَهْدامٌ! وأَخْفِيَة
قد كادَ يَجْتَرُّها عَن ظَهْرِه الحَقَبُ