وقالَ الكُمَيْت، يذمُّ قوْماً وأَنَّهم لَا يَبْرَحونَ بيوتَهم وَلَا يحضرونَ الحَرْب:
فَفِي تِلكَ أَحْلاسُ البُيوتِ لوَاصِفٌ
وأَخْفِيَةٌ مَا هُمْ تُجَرُّ وتُسْحَبُ ( ﴿والخَفِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: الرَّكِيَّةُ) القَعِيرَةُ﴾ لخَفاءِ مائِها.
وقيلَ: بئْرٌ كانتْ عادِيَّةً فانْدَفَنَتْ ثمَّ حُفِرَتْ، والجَمْعُ ﴿الخَفَايا﴾ والخَفِيَّات.
وَفِي الصِّحاحِ: قَالَ ابنُ السِّكِّيت: وكلُّ رَكِيَّة كانتْ حُفِرَتْ ثمَّ تُرِكَتْ حَتَّى انْدَفَنَتْ ثمَّ احْتَفَرُوها ونَثَلُوها فَهِيَ ﴿خَفِيَّةٌ.
وقالَ أَبو عبيدٍ: لأنَّها اسْتُخْرجت وأظهرت.
(و) ﴾ الخَفِيَّةُ أَيْضاً: (الغَيْضَةُ المُلْتَفَّةُ) يَتَّخِذُها الأَسَدُ عِرِّيسَتَه وَهِي! خَفِيّته؛ قالَ الشَّاعِرُ:
أُسودُ شَرىً لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ
تَسَاقَيْنَ سُمّاً كُلُّهُنَّ خَوادِرُوقيلَ: خَفِيَّةُ وشَرىً اسْمانِ لموْضِع عَلَمانِ؛ قالَ:
ونحنُ قَتَلْنا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيَّةٍ
فَمَا شَرِبُوا بَعْداً عَلَى لَذَّةٍ خَمْرَاوفي الصِّحاحِ: وقَوْلُهم أُسُودُ خَفِيَّةٍ كقَوْلهم أُسُود حلْيَةٍ، وهُما مَأْسَدَتانِ.
قالَ ابنُ برِّي: السماع أُسُود خَفِيَّةٍ، والصَّوابُ خَفِيَّةَ، غَيْر مَصْرُوف، وإِنَّما يُصْرَفُ فِي الشِّعْرِ.
(و) يقالُ: (بِهِ خَفِيَّةٌ) ، أَي: