(لَمَمٌ) ومَسٌّ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ عَن ابنِ مناذر.
(و) قَوْلُهم: (بَرِحَ ﴿الخفاءُ) ، أَي (وَضَحَ الأَمْرُ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وذلكَ إِذا ظَهَرَ وصارَ فِي بَراحٍ، أَي فِي أَمْرٍ مُنْكَشفٍ.
وقيلَ: بَرِحَ الخَفاءُ أَي زالَ الخفاءُ، والأوّل أَجْودُ.
وقالَ بعضُهم: الخَفاءُ هُنَا السِّرُّ فيقولُ ظَهَرَ السِّرُّ.
قالَ يَعْقوبُ: (و) قالَ بعضُ العَرَبِ: (إِذا حَسُنَ من المرْأَةِ﴾ خَفِيَّاها حَسُنَ سائِرُها، يَعْنِي صَوْتَها وأَثَرَ وَطْئِها الأرْضَ) ؛ وَفِي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ: فِي الأَرْضِ؛ لأنَّها إِذا كانتْ رَخِيمَة الصوْتِ دلَّ ذلكَ على خَفَرِها، وَإِذا كانتْ مُتقارِبَة الخُطا وتَمَكَّنَ أَثَرَ وَطْئِها فِي الأرْضِ دلَّ على أنَّ لَها أَرْدافاً وأَوْراكاً.
( ﴿والمُخْتَفِي: النَّبَّاشُ) لاسْتِخْراجِه أَكْفانَ المَوْتَى، لُغَةُ أَهْلِ المدينَةِ.
وقيلَ: هُوَ مِن الاسْتِتارِ﴾ والاخْتِفاءِ لأنَّه يَسْرُق فِي ﴿خُفْيةٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (ليسَ على﴾ المخْتَفِي قَطْعٌ) .
وَفِي آخرَ: (لَعَنَ المُخْتَفِيَ ﴿والمُخْتَفِيَةَ) .
وَفِي آخرَ: (مَن﴾ اخْتَفَى مَيِّتاً فكأنَّما قَتَله) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
اليدُ ﴿المُسْتَخْفيةُ: يدُ السارِقِ والنَّبَّاشِ؛ وَمِنْه قوْلُ عليِّ ابنِ رَباحِ: السُّنَّة أنْ تُقْطَعَ اليدُ المُسْتَخْفِيَة وَلَا تُقْطَعَ اليدُ المُسْتَعْليَةُ، يريدُ باليدِ المُسْتَعْلِيَة يَدَ الغاصِبِ والناهِبِ ومَنْ فِي معْناهما.
﴾ وأَخْفاهُ: أَزالَ! خَفاءَهُ؛ وَبِه فَسَّرَ