ابنُ جنِّي قوْلَه تَعَالَى: ﴿أَكادَ ﴿أُخْفِيها﴾ ، أَي أُزيلُ﴾ خَفاءَها، أَي غَطاءَها، كَمَا تقولُ: أَشْكَيْته إِذا أَزَلْته عمَّا يَشْكوه.
ونَقَلَهُ الجَوهرِيُّ أَيْضاً.
ولَقِيته ﴿خَفِيّاً، كغَنِيَ: أَي سرّاً.
وقوْلُه تَعَالَى: ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعاً﴾ وخُفْيَةً﴾ ، أَي خاضِعِيْنَ مُتَعَبِّدين؛ وقيلَ: أَي اعْتَقِدُوا عِبادَتَه فِي أَنْفُسِكم لأنَّ الدّعاءَ مَعْناه العِبادَة؛ هَذَا قَوْلُ الزجَّاج.
وقالَ ثَعْلَب: هُوَ أَن تَذْكرَهُ فِي نفْسِك.
وقالَ اللّحْيانيُّ: خُفْية فِي خَفْضٍ وسُكونٍ، وتَضَرُّعاً تَمَسْكُناً.
وقالَ الأَخْفَش: ﴿المُسْتَخْفي الظاهِرُ؛ وَبِه فَسّر قَوْله تَعَالَى: ﴿ومَن هُوَ﴾ مُسْتَخْفٍ بالليلِ﴾ .
وخَطَّأَهُ الأَزْهرِيُّ.
﴿والخَفِيُّ، كغَنِيَ: هُوَ المُعْتَزلُ عَن الناسِ الَّذِي﴾ يَخْفَى عَلَيْهِم مَكانُه؛ وَبِه فُسِّر الحدِيثُ: (إنَّ اللَّهَ يحبُّ العَبدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ ﴿الخَفِيَّ) .
وَفِي حدِيثِ الهُجْرة: (﴾ أَخْفِ عنَّا خَبَرَك) ، أَي اسْتُر الخَبَرَ لمَنْ سأَلَكَ عنَّا.
﴿والخافِي: الإنْسَ؛ فَهُوَ ضِدٌّ.
﴾ والخافِيَةُ: مَا يَخْفى فِي البَدَنِ من الجِنِّ؛ نَقَلَهُ الْجَوْهَرِي عَن ابنِ مناذر.
﴿والخوافِي: من سَعَفِ النَّخْلِ مَا دونَ القِلَبة؛ نَقَلَهُ الجوهرِيُّ، وَهِي نَجْديَّةٌ؛ وبلُغَةِ الْحجاز: العَوَاهِنُ.
﴾ وخَفَى البَرْقُ ﴿يَخْفى كرَمَى يَرْمي،﴾ وخَفِيَ ﴿يَخْفى كرَضِيَ يَرضى،﴾ خَفْياً فيهمَا؛ الأخيرَةُ عَن كُراعٍ؛ إِذا بَرَقَ بَرْقاً ضَعِيفاً مُعْتَرِضاً فِي نواحِي الغَيْم.