وَهِي فَقارُ الكاهِلِ فِي مُجْتَمعِ مَا بينَ الكَتِفَيْنِ مِن كاهِلِ البَعيرِ خاصَّةً؛ والجَمْعُ ﴿الدَّأَياتُ، وَهِي عِظامُ مَا هُنالِكَ كلُّ عظمٍ مِنْهَا﴾ دَأْيةٌ.
وقالَ أَبو عُبيدَةَ: ﴿الدَّأَياتُ خَرَزُ العُنُقِ، ويقالُ: خَرَزُ الفَقارِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: يقالُ للضِّلْعَيْن اللَّتَيْنِ تَلِيانِ الواهِنَتَيْن﴾ الدَّأْيَتانِ.
وَقَالَ أَبُو زيْدٍ: لم يَعْرِفُوا، يَعْني العَرَب، ﴿الدَّأَياتِ فِي العُنُقِ وعَرَفُوهُنَّ فِي الأضْلَاعِ، وهنَّ سِتّ يَلِينَ المَنْحر من كلِّ جانِبٍ ثَلَاث، لمَقَادِيمِهِنَّ جَوانِحُ، ويقالُ للَّتَيْنِ تَلِيانِ المَنْحَر النَّاحِرَتانِ.
قالَ الأزهرِيُّ وَهَذَا صَوابٌ، وَمِنْه قْولُ طرفَةَ:
كأنَّ مَجَرَّ النِّسْع فِي﴾ دَأَياتِها
مَوارِدُ من خَلْقاءَ فِي ظَهْرِ قَرْدَدِوفي الصِّحاحِ: ويُجْمَعُ على الدَّأَياتِ، بالتَّحْرِيكِ، ويُجْمَعُ ﴿الدَّأَيُ﴾ دَئِيّ مثْل ضَأْنٍ وضَئِينٍ ومَعْزٍ ومَعيزٍ؛ قالَ حُمَيْد الأَرْقط:
يَعَضُّ مِنْهَا الظَّلِفُ الدَّئِيّا
عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصِ الخَطِّيَّاوحكَى ابنُ بَرِّي عَن الأَصْمعيّ: ﴿الدُّئيُّ على فُعُولٍ جَمْع﴾ دَأْيَةٍ لفَقارِ العُنُقِ.
( ﴿ودَأَيْتُ للشَّيءِ، كسَعَيْتُ) ،﴾ أَدْأَى لَهُ ﴿دَأْياً: (خَتَلْتُه) ، مثْلُ دَأَوْتُ لَهُ، نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ عَن أَبي زيْدٍ.
(وابنُ﴾ دَأْيَةَ: الغُرابُ) ، سُمِّي بِهِ لأنَّه يَقَعُ على دَأْيَةِ البَعيرِ الدَّبِرِ فيَنْقُرُها؛ قالَ الشاعِرُ يَصِفُ الشَّيْب:
ولمَّا رأَيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَأْيةٍ
وعَشَّشَ فِي وِكْرَيْهِ جاشَتْ لَهُ نَفْسِي