دحْيَة وضَعَّفَه.
وقالَ ابنُ مالِكٍ: إنَّه مشكلٌ وأَطالَ فِي تَوْجِيهه.
(ج ﴿دُنًى) ، ككُبْرَى وكُبَر وصُغْرَى وصُغَر، وأَصْلُه دُنَوٌ، حُذِفَتِ الواوُ لاجْتِماعِ السَّاكِنَيْن؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ شيْخُنا: وقيلَ هُوَ جَمْعٌ نادِرٌ غريبٌ عابَهُ صاحِبُ اليَتِيمَةِ على المُتَنبيِّ فِي قوْلِه:
أَعَزُّ مكانٍ فِي الدُّنَى سرجُ سابحٍ
وخَيْرُ جَلِيسٍ فِي الزَّمانِ كِتابُونَقَلَهُ الشَّهابُ فِي العنايةِ وأَقَرَّه فتأَمَّل.
قُلْتُ: إنَّما أَرادَ المُتَنبيِّ فِي الدُّنْيا فحذَفَ الياءَ لضَرُورَةِ الشِّعْر، فتأَمَّل.
(و) قَالُوا: (هُوَ ابْن عَمِّي) أَو ابنُ (خالِي، أَو) ابنُ (عَمَّتِي، أَو) ابنُ (خالتِي) ؛ هَذِه الثلاثَةُ عَن اللحْيانيّ؛ (أَو ابنُ أَخِي، أَو) ابنُ (أُخْتِي) ، هاتَانِ عَن أَبي صَفْوان.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم يعْرفْها الكِسائيّ وَلَا الأصْمعيّ إِلَّا فِي العَمِّ والخالِ.
(﴾ دِنْيَةً ﴿ودِنْياً) ، بكسْرِهما مُنَوَّنَتَيْن، (ودُنْياً) ، بالضَّمِّ غَيْر مُنَوَّنَة، (﴾ ودِنْيَا) ، بالكسْرِ غَيْر منوَّنَة أَيْضاً؛
وقالَ الكِسائيُّ: هُوَ عَمه دُنْيَا، مَقْصورٌ، ﴿ودِنْيَةً﴾ ودِنْياً، منوَّنٌ وغَيْرُ مُنوَّنٍ.
وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ ابنُ عمِّ ﴿دِنْيٍ﴾ ودِنْيا، ﴿ودُنْيَا﴾ ودِنْيَةً إِذا ضَمَمْتَ الدَّال لم تجرِ، وَإِذا كَسَرْتَ إنْ شِئْتَ أَجْرَيْت وإنْ شِئْتَ لم تجرِ، فأمَّا إِذا أَضَفْتَ العمَّ إِلَى مَعْرِفةٍ لم يَجُزِ الخَفْض فِي دِنْيٍ، كقَوْله: هُوَ ابنُ عَمِّه ( ﴿دِنْيا) ﴾ ودِنْيةٌ، أَي (لَحّاً) ، لأنَّ دِنْياً نَكِرةٌ فَلَا يكونُ نَعْتاً لمعْرفَةٍ، انتَهَى.