قالَ ابنُ سِيدَه: وإنَّما انْقَلَبتِ الواوُ فِي ﴿دِنْياً﴾ ودِنْيةٍ ياٍءً لمجاوَرَةِ الكَسْرةِ وضعفِ الحاجِزِ، ونَظِيرُهُ قِنْيَةٌ وعِلْيَةٌ، وكأنَّ أَصْلَ الكُلِّ ﴿دُنْيا، والمَعْنى رَحِماً﴾ أَدْنى إليَّ مِن غيرِها، وإنَّما قَلَبُوا ليَدُلَّ ذلكَ على أنَّه ياءُ تأْنيثِ ﴿الأَدْنَى،﴾ ودِنْيَا داخِلَة عَلَيْهَا.
( ﴿ودانَيْتُ القَيْدَ) للبَعيرِ: (ضَيَّقْتُه) عَلَيْهِ.
(وناقَةٌ﴾ مُدْنِيَةٌ ﴿ومُدْنٍ) ، كمُحْسِنَةٍ ومُحْسِنٍ: (﴾ دَنا نِتاجُها) ؛ وَكَذَا المَرْأَةُ وَقد ﴿أَدْنَتْ.
(﴾ والدَّنِيُّ) مِن الرِّجالِ، (كغَنِيَ: السَّاقِطُ الضَّعِيفُ) الَّذِي إِذا آواه اللَّيْل لم يَبْرَحْ ضَعْفاً، والجَمْعُ ﴿أَدْنِياءُ.
(وَمَا كانَ﴾ دَنِيّاً، وَلَقَد ﴿دَنِيَ) ﴾ يَدْنَى، كرَضِيَ يَرْضَى، ( ﴿دَناً) بالفتْحِ مَقْصوراً، (﴾ ودَنايَةً) ، كسَحابَةٍ، الياءُ فِيهِ مُنْقَلبَةٌ عَن الواوِ لقُرْبِ الكَسْرةِ، كُلُّه عَن اللحْيانيّ.
وَفِي التَهْذيبِ: ﴿دَنا ودَنُؤَ، مَهْموزٌ وغَيْر مَهْموزٍ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت:﴾ دَنَوْتُ مِن فلانٍ ﴿أَدْنُو﴾ دُنُوّاً.
وَمَا كنتُ ﴿دَنِيّاً وَلَقَد﴾ دَنَوْت ﴿تَدْنُو، غيْر مَهْموزَةٍ، دَناءَةً مَصْدَره مَهْموز.
وَمَا تَزْدادُ منَّا إلَاّ قُرْباً﴾ ودَناوَةً.
قالَ الأزهرِيُّ: فرقَ بينَ مَصْدرِ دَنا ودَنُؤَ، كَمَا تَرى فجَعَلَ مَصْدَر دَنا دَناوَةً ومَصْدر دَنُؤَ دَناءَةً، قالَ: ويقالُ لقَدْ دَنَأْت تَدْنَأ، مَهْموزاً، أَي سفلت فِي فِعْلِكَ ومَجنْت.
( ﴿وَالَدَّنَا) ، بالفتْحِ مَقْصوراً: (ع) بالبادِيَةِ؛ قالَهُ الجوهرِيُّ.
وقالَ نَصْر: مِن دِيارِ تمِيمٍ بينَ البَصْرةِ واليَمامَة؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ:
فأَمْواهُ﴾ الدَّنا فعُوَيْرِضاتٌ
دَوارِسُ بعدَ أَحْياءٍ حِلالٍ وَفِي المُحْكَم: أَنَّه أَرْضٌ لكَلْب؛ وأَنْشَدَ لسَلامَة بنِ جَنْدل: