وقالَ أَبو زَيْدٍ: ﴿ذَرَّيْت الشاةَ﴾ تَذْرِيةً: وَهُوَ أَن تَجُزَّ صُوفَها وتَدَعَ فَوْقَ ظَهْرِها شَيْئا مِنْهُ لتُعْرَفَ بِهِ؛ وَذَلِكَ فِي الضأْنِ خاصَّةً وَفِي الإبِلِ؛ نقلَهُ الجَوهرِيُّ.
ويقالُ: سَوُّوا للشَّوْلِ ﴿ذَرَى، وَهُوَ أنْ يُقْلعَ الشَّجَرُ مِن العَرْفَجِ وغيرِهِ فيُوضَعُ بعضُه فوقَ بعضٍ ممَّا يلِي مَهَبّ الشمالِ يُحْظرُ بِهِ على الإِبِلِ فِي مَأْواها.
﴾ وتَذَرَّى بَني فلانٍ وتَنَصَّاهم: أَي تَزَوَّج مِنْهُم فِي ﴿الذِّرْوةِ والناصِيَةِ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ عَن الأصمعيّ، أَي فِي أَهْلِ الشَّرَف والعَلاء.
وَفِي الذُّرِّيَّة أَقوالٌ ثلاثَةٌ: قيلَ: مِن ذَرَأَ اللَّهُ الخَلْقَ، فتركَ هَمْزه نَحْو روية وبرية؛ وقيلَ: أَصْلُه ذُرْوِيَّة وقيلَ فُعْلِيَّة من الذَّرِّ.
﴾ وذَرا الرِّوايَة ذَرْو الرِّيح الهَشِيم: أَي سَرَدَها.
وَهُوَ ذُو ﴿ذَرْوةٍ: أَي ثَرْوَةٍ، وَهِي الجِدَةُ والمالُ، وَهُوَ مِن بابِ الاعْتِقابِ لاشْتِراكِهِ فِي المَخْرج.
ومحمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي﴾ ذرة، مُحدِّثٌ.
والحلحالُ بنُ ﴿ذُرَيِّ، كُسمَيَ، تابِعي.
وَفِي المَثَلِ: مَا زالَ يفتلُ فِي﴾ الذروةِ والغاربِ، يُرادُ بِهِ التَّأَنِيس وإزالَةَ النُّفُورَ.
﴿وذرا إِلَى فلانٍ: ارْتَفَعَ وقَصَدَ؛ وَمِنْه قولُ سُلَيْمان بن صُرَد: (بَلَغَنِي عَن عليَ﴾ ذَرْوٌ مِن القَوْلِ) أَي طَرَفُه وحَواشِيَهُ.
﴿وذَرْوان: جَبَلٌ باليمنِ فِي مِخلافِ ريمة، وَقد صَعَدْته.
﴾ وذَرْوَةُ: موضعٌ فِي دِيارِ غَطَفانَ بأكْنافِ الحجازِ لبَني مرَّةَ بنِ عَوْفٍ؛ قالَهُ نَصْر.
وأيْضاً: قَرْيَةٌ بمِصْرَ.