نُعَلِّمُها هَبِي وهَلاً وأَرْحِبْ
وَفِي أَبْيَاتِنَا وَلنَا افْتُلِينَا
وَقَالَ الأَعْشَى:
ويَكْثُرُ فِيهَا هَبِي واضْرَحِي
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ عُقَيْلِيّاً يقولُ لاِءَمَةٍ كَانَت تَرْعَى رَوَائد خَيْلٍ، فجَفَلَتْ فِي يومٍ عاصِفٍ، فَقَالَ لَهَا: أَلا ﴿- وأَهِيبِي بهَا، تَرِعْ إِليكِ. فجعَلَ دُعاءَ الْخَيل﴾ إِهابَةً أَيضاً قَالَ: وأَما ﴿هَابِ، فَلم أَسمَعْهُ إِلا فِي الخَيْل دُونَ الإِبِل. وأَنشد بَعضهم:
والزَّجْرُ هَابِ وهَلاً تَرَهَّبُهْ
(ومَكَانٌ﴾ مَهَابٌ) بالفَتْح، ( ﴿ومَهُوبٌ) ، كَقَوْلِك: رجلٌ﴾ مَهُوبٌ، وَقد تقدمتِ الإِشارَةُ إِليه وَلَو ذُكِرا فِي محلَ واحِدٍ كَانَ أَرْعَى لصَنْعَتِه، ولاكنْ لمّا قرَنَه بمَهابِ، اقْتضى الحالُ تأْخِيرَه أَي: مَهُولٌ ( ﴿يُهَابُ فيهِ) وعَلى الأَوّل قولُ أُمَيةَ بْنِ أَبي عائذٍ الهُذلِيّ:
أَلا يَا لَقَوْمِ لِطَيْفِ الخَيالِ
أَرَّقَ من نازِحٍ ذِي دَلالِ
أَجَازَ إِلَيْنَا على بُعْدِهِ
مَهَاوِي خَرْقٍ مَهَابٍ مَهالِ
قَالَ ابْن بَرّيّ:﴾ مَهَابٌ: مَوضعُ هَيْبةِ. ومَهَالٌ: مَوْضع هَوْلٍ. والمَهَاوِي: جمعُ مَهْوًى ومَهْوَاة، لِما بَيْن الجَبَلَيْنِ وَنَحْوهمَا. قلت: وهاكذا فِي شرح ديوَان الهُذَلِيّينَ، لِابْنِ السُّكّرِيّ.
وَفِي الصّحاح: رَجلٌ ﴿مهُوبٌ، ومَكَانٌ مَهُوبٌ: (بُنِيَ على قَوْلِهِم﴾ هُوبَ الرَّجُلُ، حَيْثُ نَقَلُوا من الياءِ إِلى الواوِ