فيهمَا) كَذَا فِي النُّسَخ، وكَأَنَّه يَعْنِي ﴿مَهَاباً﴾ ومَهُوباً. والّذِي فِي الصّحاح: لمّا نُقِلَ من الياءِ إِلى الْوَاو فِيمَا لم يُسمَّ فاعِلُه؛ وأَنشد الكِسائيُّ:
ويَأْوي إِلى زُغْب مَسَاكِينَ، دُونَهُمْ
فَلاً، لَا تَخَطّاهُ الرِّفاقُ، مهُوبُ
قَالَ ابْنُ بَرِّي: صوابُ إنشادِه: وتَأْوِي، بالتّاءِ؛ لأَنّه يَصفُ قَطاةً، ووجدتُ فِي هَامِش النُّسخة، مَا نَصُّه: هُوَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ، والمشهورُ فِي شعره:
تَعِيثُ بهِ زُغْباً مَسَاكِينَ دُونَهُمْ
وهاذا الشّيءُ ﴿مَهْيَبَةٌ لَك.
(﴾ وهَيَّبْتُه إِلَيْهِ) : إِذا (جَعَلْته ﴿مَهِيباً عِنْدَهُ) ، أَي: مِمَّا يُهَابُ مِنْهُ.
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
﴾ هابَهُ، ﴿يَهابهُ: إِذا وَقَّرَهُ، وإِذا عَظَّمَهُ.
﴾ والهَيبانُ: رَجُلٌ من أَهلِ الشّامِ عالِمٌ، بسَبَبِهِ أَسْلَمَ بَنو سعيةَ، قَالَه شيخُنا.
وَمن الْمجَاز: ﴿أَهابَ بصاحِبه: إِذا دَعاهُ، ومثلُه:﴾ أَهَبْتُ بِهِ إِلى الخَيْر، وأَصلُه فِي الإِبِل. وَهُوَ فِي تَهْذِيب ابْن القَطَّاع. وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: (وقَوَّيْتَنِي على مَا أَهَبْتَ بِي إِليه من ظاعتِك) ، وَمِنْه حديثُ ابنِ الزُّبَيْرِ فِي بِناءِ الكعبةِ: ( ﴿وأَهابَ الناسَ إِلى بَطْحِه) ، أَي: دَعاهُمْ إِلى تَسوِيَته.
وأَهابَ الرَّاعِي بغَنَمِه: صاحَ لِتَقِفَ أَو لِتَرْجِعَ، وذَا فِي الصّحاح.
﴾ والإِهابَةُ: الصَّوْتُ بالإِبِل ودُعاؤُهَا، كَذَلِك قَالَ الأَصمعيُّ وغيرُهُ، وَمِنْه قولُ ابْنِ أَحْمَرَ:
إِخَالُهَا سَمِعَتْ عَزْفاً فَتحْسَبُهُ
﴿إِهابةَ القَسْرِ لَيْلاً حِينَ تَنْتَشِرُ
وقَسْرٌ: اسمُ راعي إبلِ ابْن أَحْمَرَ، قائلِ هاذا الشِّعْرِ، وسيأْتي فِي الراءِ.
﴾ وهابُ: قَلْعَةٌ عَظِيمَة من العَوَاصِم. كَذَا فِي المُعْجم.
وبئرُ! الهَابِ: بالحَرَّةِ ظاهِر المَدِينةِ