وقالَ اللحْيانيُّ: لَهُ ﴿رَئِيُّ، أَي جنِّيٌّ (يُرَى فَيُحَبُّ) ويُؤلَفُ؛ وَفِي حدِيثٍ: (قالَ لسَوادِ بنِ قارِبٍ أَنتَ الَّذِي أَتاكَ﴾ رَئِيُّكَ بظُهورِ رَسُولِ اللَّهِ؟ قالَ: نعم) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: يقالُ للتَّابِعِ مِن الجنِّ ﴿رَئِيٌّ ككَمِيَ، وَهُوَ فَعِيلٌ أَو فَعُولٌ، سُمِّي بِهِ لأنّه﴾ يَتَراءَى لمتْبوعِه، أَو هُوَ مِن الرَّأْي، مِن قوْلِهم: فلانٌ ﴿رَئِيُّ قوْمِهِ إِذا كانَ صاحِبَ﴾ رأْيِهِم، وَقد تُكْسَرُ راؤه لاتِّباعِها مَا بَعْدها.
(أَو المَكْسُورُ: للمَحْبُوبِ مِنْهُم) ، وبالفتْحِ لغيرِهِ.
(و) ﴿الرَّئِيُّ أَيْضاً: (الحيَّةُ العَظيمَةُ) ﴾ تَتَراءَى للإِنْسَانِ (تَشْبِيهاً بالجِنِّيِّ) ، وَمِنْه حدِيثُ أبي سعيدٍ الخَدْريّ: (فَإِذا ﴿رَئِيٌّ مثل نِحْيٍ) ، يَعْني حَيَّةً عَظِيمةً كالزِّقِّ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: سمَّاها﴾ بالرَّئِيِّ الجنِّيّ لأنَّهم يَزْعمونَ أنَّ الحيَّاتِ مِن مَسْخ الجِنِّ، وَلِهَذَا سَمّوه شَيْطاناً وجانّاً.
(و) ﴿الرِّئِيُّ بالوَجْهَيْن: (الثَّوْبُ يُنْشَرُ ليُباعَ) ؛ عَن أبي عليَ.
(﴾ وتَرَاءَوْا: رَأَى بعضُهم بَعْضًا) ، وللاثْنَيْن ﴿تَرَاءَيا.
وقالَ الراغبُ فِي قوْلِه تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا﴾ تَراءَى الجَمْعان﴾ ، أَي تَقارَبا وتَقابَلا بحيثُ صارَ كلُّ واحِدٍ بحيثُ يتَمَكَّن بِرُؤْيَةِ الآخرِ ويتمَكَّنُ الآخَرُ من ﴿رُؤْيَتِه.
(و) تَراءَى (النَّخْلُ: ظَهَرَتْ أَلْوانُ بُسْرِهِ) ؛ عَن أَبي حنيفَةَ؛ وكُلُّه مِن﴾ رُؤْيَةِ العَيْن.
( ﴿وتَراءَى لي﴾ وتَرَأَّى) ، على تَفاعَلَ وتَفَعَّل: (تَصَدَّى لأَراهُ.
(و) فِي الحديثِ: ((لَا! تَرَاءَى نارُهُما)) ؛ كَذَا فِي النُّسخِ ونَصّ الحدِيثِ: نارَاهُما؛ (أَي لَا