﴿قل ﴿أَرَأَيْتكم إِن أَتَاكم عَذابُ اللَّهِ﴾ ؛ ﴿قُل﴾ أَرَأَيْتُم مَا تَدعون مِن دُون اللَّهِ﴾ ؛ ﴿قل أَرأَيْتُم إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُم اللّيْلَ سَرْمداً﴾ ؛ كلُّ ذلكَ فِيهِ مَعْنى التَّنْبيه.
قُلْتُ: وللفرَّاء والزجَّاج وَأبي إسْحق هُنَا كَلامٌ فِيهِ تَحْقيقٌ انْظُرْه فِي التَّهْذيبِ تَرَكْتُه لطُولِه.
ثمَّ قالَ ابنُ الأثيرِ: (وكَذلِكَ) تكَرر (أَلَمْ ﴿تَر إلَى كَذَا) ، أَلَمْ تَر إلَى فلانٍ، وَهِي (كَلمةٌ تُقالُ عِنْد التَّعَجُّبِ) مِن الشَّيءِ، وعنْدَ تَنْبِيه المُخاطبِ كقوْلِه تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَر إِلَى رَبِّك كيفَ مَدَّ الظِّلّ﴾ ، ﴿أَلَمْ تَر إِلَى الَّذين خَرَجُوا من دِيارهم﴾ ، ﴿أَلَمْ تَر إِلَى الَّذين أُوتُوا نَصِيباً مِن الكِتابِ﴾ ، أَي أَلَمْ تَعْجَب بفِعْلِهم وَلَا يَنْتَه شَأْنُهُم إِلَيْك.
وقالَ الراغبُ: إِذا عُدِّي﴾ رَأَيْت بإلى اقْتَضَى مَعْنى النَّظَر المُؤَدِّي للاعْتِبارِ، وَقد تقدَّمَ قرِيباً.
(و) حكَى اللّحْيانيُّ: (هُوَ ﴿مَرْآةٌ بِكَذَا) وأنْ يَفْعَل كَذَا كَمسْعاةٍ: (أَي مَخْلَقَةٌ) ، وَكَذَا الاثْنانِ والجَمْع والمُوءَنَّثْ.
(وأَنا﴾ أَرْأَى) أَنْ أَفْعَل ذلكَ: أَي (أَخْلَقُ) وأَجْدَرُ بِه.
( ﴿والرِّئَةُ) ، كعِدَةٍ: (مَوْضِعُ النَّفَسِ والرِّيحِ من الحَيوانِ) .
قالَ اللَّيْثُ: تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ.
وقالَ الَّراغبُ: هُوَ العُضْو المُنْتَشِر عَن القَلْب.
وَفِي الصِّحاحِ:﴾ الرِّئَةُ السَّحْرُ، مَهْموزٌ، والهاءُ عِوَضٌ مِن الياءِ، (ج ﴿رِئاتٌ﴾ وَرئُونَ) ، بكَسْرِهما على مَا يَطَّرِد فِي هَذَا النَّحْو؛ قالَ الشَّاعِرُ:
فغِظْنَاهُمُ حتَّى أَتَى الغَيْظُ مِنْهُم
قُلوباً وأَكْباداً لهُم! ورِئِينَا