وقالَ ابنُ الأثيرِ: هُوَ افْتَعَل مِن ﴿رُؤْيَةِ القَلْبِ أَو مِن﴾ الرَّأْيِ، ومَعْنى ﴿ارْتَأَى فَكَّرَ وتأَنَّى، اه.
وأَنْشَدَ الأزْهريُّ:
أَلا أَيُّها﴾ المُرْتَئِي فِي الأمُورِ
سيَجْلُو العَمَى عنكَ تِبْيانها ( ﴿والَّرأْيُ: الاعْتِقادُ) ، اسمٌ لَا مَصْدَرٌ كَمَا فِي المُحْكَم.
وقالَ الَّراغبُ: هُوَ اعْتِقادُ النَّفْسِ أَحَد النَّقِيضَيْن عَن غلبةِ الظنِّ، وعَلى هَذَا قوْلُه ﷿: ﴿﴾ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ ﴿رأْيَ العَيْن﴾ ، أَي يظنُّونَهم بحَسَبِ مُقْتَضى مشاهَدَةِ العَيْنِ مَثِلَيهم.
(ج﴾ آراءٌ) لم يكَسَّر على غَيْرِ ذَلِك.
(و) حكَى الجوهريُّ فِي جَمْعه: ( ﴿أَرآءٌ) مَقْلُوبٌ.
(و) حكَى اللّحْيانيُّ فِي جَمْعه: (﴾ أَرْيٌ) كأَرْعٍ، ( ﴿ورُيٌّ) بالضَّمِّ (﴾ ورِيٌّ) بالكسْرِ.
وَالَّذِي فِي نَصّ المُحْكم عَن اللّحْياني ﴿رُئي بِالضَّمِّ وَالْكَسْر وصحيح عَلَيْهِ.
(﴾ ورَئِيٌّ، كغَنِيِّ) ، قالَ الجوهريُّ: هُوَ على فَعِيلٍ مثْل ضَأنٍ وضَئِينٍ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: (و) قد تَكرَّر (فِي الحديثِ: ﴿أَرَأَيْتَكَ﴾ وأَرَأَيْتَكُما ﴿وأَرَأَيْتَكُم، وَهِي كلمةٌ تَقُولُها العَرَبُ) عنْدَ الاسْتِخْبارِ (بمَعْنَى أَخْبِرْني وأَخْبِراني وأَخْبِروني، والتَّاءُ مَفْتُوحَةٌ) أَبَداٌ، هَذَا نَصّ النهايةِ.
وقالَ الَّراغبُ: يَجْرِي﴾ أَرَأَيْتَ بمجْرَى أَخْبِرْني فتَدْخُلُ عَلَيْهِ الكَافُ وتُتْرَكُ التاءُ على حالتِه فِي التَّثْنِية والجَمْع والتَّأْنِيثِ ويُسَلَّط التَّغْيير على الكافِ دُونَ التاءِ، قالَ تَعَالَى: ﴿! أَرَأَيْتك هَذَا الَّذِي كرّمت عليَّ﴾ ؛