زبى
: (ى ( ﴿زَباهُ﴾ يَزْبِيهِ) ﴿زَبْياً: (حَمَلَهُ) ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ:
تلْكَ اسْتَفِدْها وأَعْطِ الحُكْمَ والِيَها
فإنَّها بَعْضُ مَا﴾ تَزْبي لَكَ الرَّقِمُوأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للكُمَيْت:
أَهَمْدانُ مَهْلاً لَا تُصَبِّحْ بُيوتَكُمْ
بجَهْلِكُمُ أُمُّ الدُّهَيْمِ وَمَا تَزْبي ( ﴿كأَزْباهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ؛ وَمِنْه حدِيثُ كعبٍ: (فَقلت لَهُ كَلِمَةً﴾ أُزْبِيهِ بذلكَ) ، أَي أحملُه على الإِزْعاجِ؛ قالَهُ ابنُ الأَثيرِ.
ونَصّ الجوهريِّ والتَّهْذِيب والمُحْكَم: ﴿كازْدَباهُ.
(و) زَباهُ يَزْبِيهِ زَبْياً: (ساقَهُ) ؛ وَبِه فَسَّر ابنُ سِيدَهُ قَوْلَ الشاعِرِ الَّذِي أَنْشَدَه الجوهريُّ.
(﴾ كَزَبَّاهُ) ﴿تَزْبِيةً، (﴾ وازْدَباهُ.
(و) زَباهُ (بِشَرَ) أَوْ مَكْرُوهٍ: (دَهاهُ) بِهِ.
( ﴿والزُّبْيَةُ، بالضَّمِّ: الَّرابيَةُ لَا يَعْلُوها ماءٌ) ، والجَمْعُ﴾ الزُّبَى.
وَمِنْه قَوْلُهم: بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى؛ يُضْرَبُ للأَمْرِ يتَفاقَمُ ويُجاوِزُ الحَدَّ حَتَّى لَا يُتَلافَى.
وكتَبَ عُثْمانُ إِلَى عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، لمَّا حُوصِرَ: (أَمَّا بَعْدُ فقد بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى وجاوَزَ الحِزامُ الطُّبْيَيْنِ، فَإِذا أَتاكَ كِتابِي فأَقْبِلْ إليَّ، عليَّ كنْتَ أَمْ لي) .
( ﴿وَزَبَّى اللَّحْمَ﴾ تَزْبِيَةً: نَشَرَهُ فِيهَا) ، أَي فِي ﴿الزُّبْيةِ.
كَلامُ المصنِّفِ هُنَا يَحتاجُ إِلَى تَأَمّلٍ، فإنَّ ابنَ سِيدَه ذَكَرَ مِن مَعانِي﴾ الزُّبْيةِ: حَفِيرَةٌ يُشْتَوى فِيهَا ويُخْتَبَزُ، ثمَّ قالَ: وزَبَّى اللَّحْمَ طَرَحَه فِيهَا؛ وأَنْشَدَ:
طارَ حرادي بَعْدَما! زَبَّيْتُه