عَن ذلِكَ تأْدِيباً لقبْحِ مَدْحِ الإِنْسانِ نَفْسه عَقْلاً وشَرْعاً، وَلِهَذَا قيلَ لحكيم: مَا الَّذِي لَا يحسنُ وَإِن كَانَ حقّاً؟ فقالَ: مَدْحُ الرَّجُل نَفْسه، انتَهَى.
( ﴿والزَّكَا، مَقْصوراً: الشَّفْعُ من العددِ) ، والخَسَا للفَرْدِ مِنْهُ، وَقد تقدَّمَ، قيلَ للشِّفْع﴾ زَكاً لأنَّ الزَّوْجَيْن ﴿أَزْكَى مِن واحِد، وخَسا﴾ وزَكا حِكَايَة لَا يُنَوَّنانِ وَقد يُنَوَّنانِ عَن بعضٍ، وَلَا يَدْخلهما الألفُ والَّلامُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴿زَكَّى مالَهُ﴾ تَزْكِيةً: أَدى عَنهُ ﴿زَكاتَهُ.
﴾ وزكَّى نَفْسَه ﴿تَزْكيةً: مَدَحَها.
﴾ وزَكَّاهُ: أَخَذَ زَكاتَهُ.
﴿وتَزَكَّى: تصدَّقَ.
وأَيْضاً: تَطَهَّرَ.
وَهَذَا الأَمْرُ لَا﴾ يَزْكُو بفلانٍ: أَي لَا يليقُ بِهِ.
وغُلامٌ ﴿زاكٍ﴾ وزَكِيٌّ بمعْنىً؛ وَقد ﴿زَكَا﴾ زُكُوّاً، كعُلُوَ، ﴿وزَكاءً، كسَحابٍ، عَن الأَخْفَش، كلُّ ذلِكَ فِي الصِّحاحِ.
﴾ والزَّكاءُ: مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ من الثَّمرِ.
﴿والزَّكاةُ: الصَّلاحُ، وَبِه فُسِّر قوْلُه تَعَالَى: ﴿خيرا مِنْهُ﴾ زَكَاةً﴾ ، وقيلَ: مَعْناه أَي عَمَلاً صَالحا.
﴿وزَكَّاه﴾ تَزْكيةً أَصْلَحَهُ.
وقُرِىءَ قَوْلُه تَعَالَى: ﴿مَا ﴿زَكَّى منْكُم مِن أَحَدٍ﴾ ، بالتَّشْديدِ، أَي مَا أَصْلَحَ، ﴿ولكنَّ اللَّهَ﴾ يُزكِّي﴾ أَي يُصْلحُ.
ويقالُ: هُوَ يُخَسِّي ﴿ويُزَكِّي إِذا قَبَضَ على شيءٍ فِي كَفِّه، فقالَ:﴾ أَزَكا أَمْ خَسَا.
﴿والمُزَكِّي، كمُحَدِّثٍ: مَنْ﴾ يُزَكِّي الشُّهودَ ويُعَرِّفُ القاضِي أَحْوالَهم؛ مِنْهُم أَبو إِسْحَق إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ يَحْيَى ﴿المُزَكِّي شيخُ نَيْسابُورَ فِي عصْرِهِ، رَوَى عَنهُ الحاكِمُ.
﴾ وزَكَاةُ الأرضِ: يُبْسُها، أَي