وللسَّرَّادِ زَرَّادٌ، ( ﴿كأَسْدَى فيهمَا) ، كَذَا فِي سائِر النسخِ والصَّوابُ﴾ كاسْتَدَى فيهمَا، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم.
قالَ: وأَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ فِي ﴿الاسْتِداءِ بمَعْنَى مَدِّ اليَدَيْن:
ناجٍ يُعَنِّيهنَّ بالإِيعاطِ
إِذا﴾ اسْتَدَى نَوَّهْنَ بالسِّياطِ يقولُ: إِذا ﴿سَدا هَذَا البَعِير حَمَلَ﴾ سَدْوَه هَؤُلَاءِ القوْمَ على أَن يَضْربُوا إِبِلَهم فكأَنهنَّ نوَّهْنَ بالسِّياطِ لمَّا حَمَلْنَهم على ذلكَ.
وقالَ فِي لعِبِ الصِّبيان: ﴿وسَدْوُ الصِّبْيان بالجَوْزِ﴾ واسْتِداؤهم لَعِبُهُم بِهِ.
(و) ﴿سَدَتِ (النَّاقَةُ) ﴾ تَسْدُو ﴿سَدْواً: تَذَرَّعَتْ فِي المَشْيِ و (اتَّسَعَ خَطْوُها) . يقالُ: مَا أَحْسَنَ﴾ سَدْوَ رِجْلَيها وأَتْوَ يَدَيْهَا؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وقوْلُ الشاعِر:
يَا رَبَّ سَلِّمْ ﴿سَدْوَهُنَّ اللَّيْلَهْ
وَلَيْلَة أُخْرى وكلَّ ليْلَهْ قالَ ابنُ سِيدَه: إنَّما أَرادَ سَلِّمْهُنَّ وقَوِّهِنَّ، لَكِن أَوْقَعَ الفِعْلَ على﴾ السّدْوِ لأنَّ السَّدْوَ إِذا سَلِمَ فقد سَلِمَ ﴿السادِي؛ وأَنْشَدَ الأزهرِيُّ:
يتْبَعْنَ﴾ سَدْوَ رَسْلَةٍ تَبَدَّحُ أَي تَمُدُّ ضَبْعَيْها.
(ونوقٌ ﴿سَوادٍ) ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ؛ وَفِي التَّهْذِيب: العَرَبُ تسمِّي أَيْديَ الإِبِلِ﴾ السَّوادِيَ ﴿لسَدْوِها بهَا ثمَّ صَار اسْماً لَهَا، قالَ ذُو الرُّمَّة:
كأنَّا على حُقْبٍ خِفافٍ إِذا خَدَتْ
سَوادِيهما بالواخِداتِ الزَّواجِلِأَرادَ: خَدَتْ أَيْديها وأَرْجُلَها.
(﴾ وتَسَدَّاهُ: رَكِبَهُ وعَلَاهُ) ؛ أَنْشَدَ