﴿والمُسْتَرِي) لسَيْرِه لَيْلاً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:﴾ السُّراةُ، بالضمِّ: جَمْعُ ﴿السَّارِي، وهُم الَّذين﴾ يَسْرونَ بالليْلِ؛ وَمِنْه قَوْل الشاعِرِ:
أَتَوْا نارِي فقُلْتُ مَنُونَ؟ قَالُوا
﴿سَرَاةُ الجِنِّ قلتُ عِمُوا ظَلامَاويُرْوَى بفتْحِ السِّيْن أَيْضاً.
وَفِي أَمْثالِهم:﴾ أَسْرى من قُنْفُذٍ، وذَهَبُوا إسْراءَ قُنْفُذٍ، وذلكَ لأنَّ القُنْفُذَ ﴿يَسْرِي ليلَهُ كُلَّه لَا يَنامُ.
﴾ وسَرَى ﴿يَسْرِي: إِذا مَضَى؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ﴿والليْلُ إِذا﴾ يَسْرِ﴾ ، حذفَ الْيَاء لأنَّها رأْسُ آيَةٍ؛ وقيلَ: مَعْناه إِذا ﴿سرى فِيهِ كَمَا قَالُوا لَيْلٌ نائِمٌ أَي يُنامُ فِيهِ، فَإِذا عَزَمَ الأَمْرُ أَي عُزِمَ عَلَيْهِ.
﴾ والسارِياتُ: حُمُرُ الوَحْشِ لأنَّها تَرْعى لَيْلًا وتَنَفَّش، وَمِنْه قَوْلُ الفَرَزْدَق يَهْجُو جَرِيرًا:
رأَيتُكَ تَغْشَى ﴿السارِياتِ وَلم تكنْ
لتَرْكَبَ إلَاّ ذَا الوشوم المُوَقَّعاوعَنَى بِغِشْيانِها نِكاحَها، وَكَانَ يعيبُه بذلكَ.
﴾ وسَرَى عنِّي الثوبَ سَرْياً: كَشَفَهُ؛ والواوُ أَعْلى، كَمَا فِي المُحْكَم.
وَفِي التَّهْذيبِ: ﴿سَرَيْتُ الثوبَ﴾ وسَرَّيتُه: نَضَوْتَه.
﴿والسُّوَيْرِيَّات: بَنُو عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بَكْرِ بنِ كلابٍ، ويقالُ لَهُم﴾ السَّوارِي أَيْضاً، وإيَّاهم عَنَى لبيدٌ بقَوْله:
وحَيَّ! السَّوارِي لَنْ أَقُولَ بجَمْعِهم
على النَّأْي إلَاّ أَن يُحَيَّى ويُسْلَماقالَ ابنُ سِيدَه: وإنَّما قَضَيْتُ بأنَّ هَذَا مِن الياءِ لأنَّها لامٌ.