وأَنْشَدَ عَن بعضِهم:
واللَّهُ ﴿أَسْماكَ﴾ سُماً مُبارَكاً (و) ﴿أسمى (بِهِ) ؛ كذلكَ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
(﴾ وسَمَاهُ إِيَّاهُ) يَسْمُوه. (و) سَمَا (بِهِ) ﴿يَسْمُو؛ (الأَوَّلُ) ، يَعْني سَمَاهُ إيَّاهُ بالتَّخْفيفِ، (عَن ثَعْلَبٍ) لم يَحْكِه غيرُهُ.
(﴾ وسَمِيُّكَ) ، كغَنِيَ: (مَنْ ﴿اسْمُهُ﴾ اسْمُكَ) ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ: ﴿لم نَجْعَلْ لَهُ مِن قَبْلُ ﴿سَمِيّاً﴾ .
قَالَ ابنُ عبَّاس: لم﴾ يُسَمَّ أَحَدٌ قَبْلَه بيَحْيى.
(و) قيلَ: ﴿سَمِيُّكَ (نَظِيرُكَ) ومِثْلُكَ؛ وَبِه فُسِّرت الآيَةُ أَيْضاً.
وأَمَّا قوْله تَعَالَى: ﴿هَل تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ ، أَي نَظِيراً لَهُ يستَحِقُّ اسْمَه مَوْصوفاً يستَحِقُّ صفَتَه على التَّحْقيقِ، وليسَ المَعْنى هَل تَجِدُ مَنْ﴾ يَتَسَمَّى ﴿باسْمِه إِذْ كانَ كثيرٌ مِن﴾ أَسْمائِه قد يُطْلَق على غيرِهِ، لَكِن ليسَ مَعْناه إِذا اسْتُعْمل فِيهِ كانَ مَعْناه إِذا اسْتُعْمل فِي غيرِهِ؛ قالَهُ الرَّاغبُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
وكَمْ مِنْ ﴿سَمِيّ ليسَ مِثْلَ﴾ سَمِيِّهِ
وَإِن كانَ يُدْعَى ﴿باسْمِه فيُجيبُ والأُنْثى﴾ سَمِيَّة؛ قالَ الشَّاعِرُ:
فَمَا ذكرت يَوْمًا لَهَا من سَمِيَّةٍ
مِنَ الدَّهْرِ إلَاّ اعْتادَ عَيْنيَّ واشِلُ ( ﴿وتَسَمَّى بِكَذَا) : صارَ اسْماً لَهُ ذلكَ وَهُوَ مُطاوِعُ﴾ سَماه ﴿وأَسْماهُ.
(و) ﴾ تَسَمَّى (بالقَوْم وإليهم) : إِذا (انْتَسَبَ) بهم وإليهم.
( ﴿وسَاماهُ) ﴾ مُساماةً: (فاخَرَهُ) ؛ وَمِنْه حدِيثُ الإِفْك: (لم تَكُن امْرأَةٌ! تُسامِيها غيرُ زَيْنَبَ فَعَصَمها اللَّهُ تَعَالَى) ، أَي